kawalisrif@hotmail.com

السعيدية :      أبطال المغرب بلا ملعب … نادي “شباب السعيدية للركبي” يناشد المسؤولين فتح أبواب الملعب البلدي

السعيدية : أبطال المغرب بلا ملعب … نادي “شباب السعيدية للركبي” يناشد المسؤولين فتح أبواب الملعب البلدي

في مفارقة تعكس واقعاً صعباً تعيشه بعض الأندية الرياضية المحلية، وجد نادي «شباب السعيدية للركبي» نفسه أمام إغلاق الملعب البلدي في وجه لاعبيه ولاعباته، وذلك عقب موسم رياضي استثنائي بصم خلاله على إنجازات متميزة، تُوّجت بحصد ألقاب وطنية وجهوية رفعت اسم مدينة السعيدية عالياً في مختلف المحافل الرياضية.

حصيلة رياضية مشرّفة للمدينة.. ومكافأة بالإقصاء

لم تأتِ مناشدة النادي من فراغ، بل جاءت بعد موسم حافل بالنتائج الإيجابية، جنت خلاله مختلف فئات الفريق ثمار سنوات من العمل المتواصل والتضحيات، وحققت إنجازات تاريخية تُعد مفخرة للمدينة، من أبرزها:

  • فئة الإناث: التتويج بلقب بطلات المغرب في البطولة الوطنية للقسم الأول.
  • فئة الكبار: بلوغ نصف نهائي كأس العرش واحتلال المركز الرابع في الترتيب الوطني.
  • فئة الجونيور: بلوغ نصف نهائي البطولة الوطنية.
  • فئة الصغار: التتويج بلقب أبطال جهة الشرق.

ورغم هذه الحصيلة الرياضية التي تؤكد أن الاستثمار في الشباب يُؤتي ثماره، جاءت مفاجأة إغلاق الملعب لتطرح تساؤلات بشأن واقع دعم الأندية المحلية، ومدى تشجيع الممارسين على مواصلة أنشطتهم الرياضية في ظروف ملائمة، خاصة عندما يجدون أبواب المرافق الرياضية مغلقة في وجوههم.

أي مستقبل رياضي يُبنى خلف الأبواب المغلقة؟

يحذر القائمون على النادي من أن إغلاق الملعب لا يقتصر تأثيره على تعطيل الاستعدادات والتداريب الرياضية، بل قد يمتد ليهدد المسار الرياضي لفتيات وأطفال وشباب اختاروا رياضة الركبي مدرسة للانضباط والتربية وصقل المواهب.

وفي هذا السياق، يطرح فاعلون رياضيون بالمدينة تساؤلات بشأن كيفية مطالبة الأبناء بالابتعاد عن الآفات الاجتماعية والانخراط في أنشطة مفيدة، في الوقت الذي يجدون فيه أبواب الملعب مغلقة أمامهم، بدل توفير فضاءات رياضية تساعدهم على تطوير قدراتهم واستثمار طاقاتهم في ما يعود عليهم بالنفع.

ولا يمثل نادي «شباب السعيدية للركبي» مجرد فريق رياضي، بل يشكل عائلة وفضاءً آمناً يمنح أطفال المدينة وشبابها فرصة للحلم والنجاح، ويساهم في حمايتهم من الانحراف من خلال توفير بديل رياضي صحي قائم على الانضباط والعمل الجماعي والتربية على القيم الرياضية.

مناشدة للسلطات.. وحق مشروع في ممارسة الرياضة

وفي سياق متصل، أكدت إدارة النادي أن مطالبها لا تتجاوز حقها المشروع في ممارسة النشاط الرياضي وضمان استمرارية التداريب في ظروف تحفظ كرامة اللاعبات واللاعبين، وتتيح لهم مواصلة مسارهم الرياضي، خاصة بعد الإنجازات التي حققتها مختلف فئات الفريق خلال الموسم المنصرم.

وشددت الإدارة على أن النادي يظل بعيداً عن أي تجاذبات سياسية أو صراعات، معبرة عن أملها في تدخل المسؤولين المحليين والجهات الوصية من أجل فتح باب الحوار وإيجاد حل عاجل وعادل يضمن للنادي استئناف أنشطته الرياضية ومواصلة العمل الذي راكمه على مدى سنوات.

وتعيد أزمة «شباب السعيدية للركبي» إلى الواجهة إشكالية دعم الأندية المحلية التي تشكل خط الدفاع الأول عن الشباب، وتؤدي دوراً مهماً في التأطير والتربية والتكوين، فضلاً عن مساهمتها في تعزيز الإشعاع الرياضي للمدن والجهات.

واليوم، ينتظر أطفال السعيدية وبطلات المغرب تدخلاً يعيد الاعتبار لمجهوداتهم الرياضية، ليس من خلال التهاني والتبريكات وحدها، بل عبر توفير أبسط حقوقهم، وفي مقدمتها تمكينهم من الولوج إلى الملعب وممارسة رياضتهم في ظروف مناسبة، بما يضمن استمرارية التداريب ويحافظ على المكتسبات التي حققها النادي.

17/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts