تتصاعد تساؤلات ساكنة جماعة تمسمان ( كروتة ) بإقليم الدريوش بشأن تدبير مرفق الماء الصالح للشرب، في ظل مطالب بتوضيح الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بعمليات الربط الجديدة، والكشف عن شروط استبدال العدادات القديمة، إلى جانب معالجة وضعية شبكة توزيع الماء التي تصفها الساكنة بالمتدهورة.
وتتمحور أبرز الانشغالات حول ملكية العدادات السابقة ووضعيتها القانونية، فضلاً عن غياب معطيات واضحة بشأن المسطرة المعتمدة لاستبدالها والجهة المسؤولة عن هذه العملية وتكاليفها. وهي تساؤلات تستدعي تقديم توضيحات رسمية من الجهات المعنية، بما يضمن الشفافية ويضع حداً لأي لبس قد يرافق تدبير هذا المرفق الحيوي.
ولا تقتصر مطالب المواطنين على توضيح الجوانب الإدارية والقانونية، بل تمتد إلى الوضعية التقنية لشبكة توزيع الماء، حيث تدعو الساكنة إلى إعطاء الأولوية لإصلاح القنوات المتضررة وتجديد البنية التحتية قبل التوسع في عمليات الربط الجديدة.
وترى الساكنة أن تحسين خدمات التزويد بالماء لا يمكن أن يقتصر على تركيب العدادات أو استبدالها، أو الاكتفاء بالإجراءات الإدارية، بل يتطلب معالجة الاختلالات التقنية التي قد تؤثر على جودة الخدمة واستمرارية التزويد، مع ضمان تدبير شفاف ومسؤول يحفظ حقوق المستهلكين.
وفي هذا السياق، يطرح التدبير المفوض للمرفق تساؤلات بشأن طبيعة الالتزامات المترتبة على الجهة المكلفة به، ومدى ارتباطها بتحديث الشبكة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن ضرورة توضيح التعريفات المعتمدة وشروط الربط والاستهلاك، حتى تكون الساكنة على بينة من حقوقها والتزاماتها.
كما تبرز الحاجة إلى مراجعة أساليب التواصل مع المواطنين، من خلال توفير المعلومات الضرورية والرد على الاستفسارات والشكايات بوضوح ومسؤولية، بعيداً عن أي غموض قد يزيد من حالة القلق والاستياء في أوساط الساكنة.
وأمام هذه الانشغالات، تطالب ساكنة تمسمان عامل إقليم الدريوش بالتدخل من أجل فتح لقاء تواصلي عاجل يجمع ممثلي الجهة المكلفة بتدبير المرفق والمجلس الجماعي وممثلي الساكنة، بهدف توضيح مختلف النقاط العالقة والتوصل إلى حلول عملية تستجيب لانتظارات المواطنين.
وتشمل المطالب الكشف عن تفاصيل الاتفاقية المعتمدة لتدبير المرفق، وتوضيح الأسعار الرسمية للربط والاستهلاك، وتحديد الوضع القانوني للعدادات السابقة، فضلاً عن شرح المساطر المعتمدة لاستبدالها، وتحديد الجهة المسؤولة عن تحمل التكاليف المرتبطة بهذه العملية.
كما تشدد الساكنة على ضرورة تقديم برنامج واضح لتأهيل شبكة توزيع الماء، يتضمن تحديد الأولويات والإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة الاختلالات التقنية، بما يضمن تحسين جودة الخدمة واستمرارية التزويد، ويحول دون اقتصار التدخلات على الجوانب الإدارية من دون معالجة الإشكالات المرتبطة بالبنية التحتية.
وتؤكد هذه المطالب أهمية إتاحة المعلومات المتعلقة بتدبير هذا المرفق أمام المواطنين، وضمان حقهم في معرفة تفاصيل الخدمات المقدمة والتكاليف المترتبة عنها، مع إخضاع مختلف العمليات للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتؤكد مطالب ساكنة تمسمان أن الأمر لا يتعلق برفض عمليات الربط أو تحديث العدادات في حد ذاتها، بقدر ما يرتبط بضرورة توضيح الإجراءات المعتمدة وضمان قانونيتها، وربط أي تطوير للخدمات بإصلاح البنية التحتية وتحسين ظروف استفادة المواطنين من الماء الصالح للشرب.
وفي انتظار توضيحات الجهات المسؤولة، يظل السؤال المطروح هو مدى استعداد مختلف المتدخلين لفتح حوار جاد مع الساكنة، وتقديم أجوبة دقيقة عن الانشغالات المثارة، مع الالتزام ببرنامج عملي لمعالجة الاختلالات التقنية والإدارية.
فالماء مرفق حيوي لا يحتمل الغموض أو ضعف التواصل، وتدبيره يقتضي الوضوح والشفافية والمساءلة، فضلاً عن احترام حقوق المواطنين وضمان حصولهم على خدمة تستجيب للمعايير المطلوبة.
وبين مطالب التوضيح وانتظارات الإصلاح، تتطلع ساكنة تمسمان إلى تدخل مسؤول ينهي حالة الالتباس، ويضع أسساً واضحة لتدبير هذا المرفق الحيوي، بما يحفظ مصالح المواطنين ويعزز الثقة بين الساكنة والجهات المشرفة عليه.
18/10/2026