kawalisrif@hotmail.com

الناظور :     فشل المجلس الجماعي في إنهاء فوضى السوق العشوائي قرب مسجد أولاد إبراهيم يعيد الوعود إلى الواجهة

الناظور : فشل المجلس الجماعي في إنهاء فوضى السوق العشوائي قرب مسجد أولاد إبراهيم يعيد الوعود إلى الواجهة

تتواصل معاناة ساكنة محيط مسجد أولاد إبراهيم وسط مدينة الناظور مع الفوضى التي يخلفها السوق العشوائي، في مشهد يعيد إلى الواجهة إشكالية عجز المجالس الجماعية المتعاقبة عن إيجاد حل نهائي لهذا الملف، رغم الوعود المتكررة التي أُطلقت في مناسبات مختلفة، ودون أن تنعكس تلك الوعود على واقع السكان.

ويثير استمرار هذا الوضع تساؤلات بشأن أسباب تعثر معالجة ملف سوق يقع في قلب مدينة الناظور، حيث تتداخل الأنشطة التجارية العشوائية مع حركة المواطنين والمرتفقين، وسط شكاوى متواصلة من انتشار الروائح الكريهة والتلوث، واختناق الطرقات، فضلاً عن المشاحنات التي تزيد من حدة التوتر بمحيط المسجد.

ورغم أن هذه الإشكالية ليست وليدة اليوم، فإن المجالس الجماعية السابقة أخفقت بدورها في وضع حد للفوضى التي يعرفها السوق، لأسباب لا تزال غير واضحة، ما يجعل الملف واحداً من القضايا المحلية التي ظلت عالقة رغم تعاقب المسؤولين وتغير الوعود والتدابير المعلنة بشأنها.

أما المجلس الجماعي الحالي، فلم يتمكن، إلى حدود الساعة، من تقديم حل ملموس ينهي معاناة الساكنة ويضع حداً للاختلالات المرتبطة باستمرار نشاط السوق في ظروف تثير الكثير من الانتقادات. ويطرح هذا التعثر تساؤلات حول مدى التنسيق بين المجلس الجماعي والسلطات المحلية والمصالح المعنية، وحول المسؤولية الملقاة على عاتق كل جهة في معالجة هذا الملف وفق اختصاصاتها القانونية.

وكان سكان المنطقة قد تلقوا، خلال شهر يوليوز الماضي، وعوداً من باشا المدينة بإيجاد حل قبل متم شهر شتنبر، غير أن انقضاء الأجل المحدد لم يحمل، بحسب شكاوى المتضررين، أي تغيير جوهري في الوضع. كما أن الإجراء المؤقت المتعلق بحصر نشاط السوق إلى حدود الساعة الثانية بعد الزوال لم يعد يُحترم بالشكل المطلوب، الأمر الذي زاد من شعور السكان بأن الوعود السابقة لم تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي.

وفي ظل استمرار الشكايات والعرائض، تتعالى المطالب بضرورة تجاوز منطق التدابير المؤقتة والانتقال إلى معالجة جذرية لهذا الملف، من خلال تحديد المسؤوليات، وتنظيم نشاط الباعة، ووضع حد للاحتلال غير المنظم للفضاء العام، مع توفير بدائل عملية تراعي أوضاع المهنيين وتحفظ في الوقت ذاته حقوق الساكنة في الراحة والنظافة وسهولة التنقل.

ويظل السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: كيف يستمر هذا الوضع لسنوات في سوق يوجد بقلب مدينة الناظور، دون أن تتمكن المجالس الجماعية المتعاقبة من إيجاد مخرج نهائي له؟ ولماذا ظلت الوعود، رغم تكرارها، عاجزة عن إحداث تغيير ملموس على أرض الواقع؟

إن استمرار هذه المعاناة يضع المجلس الجماعي الحالي أمام مسؤولية توضيح موقفه والكشف عن التدابير التي يعتزم اتخاذها لمعالجة الملف، كما يفرض على الجهات المعنية الانتقال من الوعود إلى إجراءات واضحة وقابلة للتنفيذ، تنهي حالة الفوضى وتضع حداً لمعاناة السكان، بما يليق بمدينة الناظور وبمكانة وسطها الحضري.

19/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts