kawalisrif@hotmail.com

الديمقراطيون يهددون هيمنة الجمهوريين التاريخية في تكساس

الديمقراطيون يهددون هيمنة الجمهوريين التاريخية في تكساس

تواجه الهيمنة الجمهورية في ولاية تكساس الأميركية اختبارا غير مسبوق مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نونبر، بعدما بدأت استطلاعات الرأي تشير إلى منافسة متقاربة على مقعد في مجلس الشيوخ. ويقود جيمس تالاريكو، النائب في مجلس نواب الولاية والأستاذ السابق المتخصص في اللاهوت، مساعي الديمقراطيين لاستقطاب الناخبين المستقلين وحتى الجمهوريين المستائين من عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، من خلال خطاب يجمع بين المرجعية المسيحية وانتقاد التفاوتات الاقتصادية. وتكتسب هذه المنافسة أهميتها من كون الديمقراطيين لم يحققوا أي فوز على مستوى الولاية منذ عام 1994، رغم أن ترامب عزز تقدمه فيها بنحو 14 نقطة خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

وتواجه حملة الجمهوريين تعقيدات إضافية بسبب الجدل المحيط بالمدعي العام للولاية كين باكستون، الذي يحظى بدعم ترامب رغم اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام السلطة، بلغت حد إطلاق إجراءات لعزله عام 2023 دون أن تنتهي بإقالته، فضلا عن فضيحة شخصية شهدها عام 2025. وكان قرار ترامب دعم باكستون في الانتخابات التمهيدية بدلا من السيناتور الحالي جون كورنين قد أثار مزيدا من الجدل داخل الحزب. وفي المقابل، يراهن الديمقراطيون على استقطاب الناخبين من أصول لاتينية، بعدما أظهرت نتائج عام 2024 ميلا متزايدا لدى هذه الفئة نحو الجمهوريين. وتبرز تكاليف المعيشة والاقتصاد والهجرة في صدارة النقاش الانتخابي، مع تزايد الانتقادات لعمليات المداهمة التي تنفذها شرطة الهجرة، وما تسببه، وفق متضررين وجمعيات مهنية، من اضطراب في سوق العمل وتراجع عدد العمال في بعض القطاعات.

وتعكس مواقف عدد من الناخبين اللاتينيين مؤشرات على تراجع الدعم الذي حظي به ترامب في الانتخابات الماضية، إذ تحدث المقاول بيني ميلينديز، الذي سبق أن صوّت للجمهوريين، عن الأضرار التي لحقت بشركته عقب عمليات الهجرة، مشيرا إلى انخفاض عدد العاملين والأرباح إلى النصف. وأظهر استطلاع أجرته منظمة يونيدوس يو إس في ماي أن واحدا من كل خمسة ناخبين لاتينيين في تكساس ممن دعموا ترامب عام 2024 لا يعتزمون التصويت له مجددا. وفي سباق منصب الحاكم، الذي يشغله الجمهوري غريغ أبوت منذ عام 2015، تركز الديمقراطية جينا هينوخوسا حملتها على ارتفاع تكاليف المعيشة. وتكشف هذه المؤشرات أن استياء بعض الناخبين من السياسات الاقتصادية والهجرة قد يمنح الديمقراطيين فرصة لتقليص الفارق في ولاية ظلت لعقود معقلا أساسيا للجمهوريين.

19/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts