kawalisrif@hotmail.com

ألبرتا تصوّت على الاستقلال عن كندا وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية

ألبرتا تصوّت على الاستقلال عن كندا وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية

تتجه مقاطعة ألبرتا غرب كندا إلى حسم موقفها من تنظيم استفتاء ملزم بشأن الاستقلال، في ظل انقسام سياسي وشعبي حول الانفصال عن أوتاوا، وتحذيرات رئيس الوزراء مارك كارني من تداعيات اقتصادية خطيرة قد تترتب على هذه الخطوة، خصوصا في ظل الحرب التجارية مع الولايات المتحدة. ورغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن أقل من ربع الناخبين يؤيدون الاستقلال، فإن نسبة المشاركة تظل عاملا حاسما في تحديد النتيجة، وسط مخاوف من قدرة الانفصاليين على حشد أنصارهم. ودعا كارني سكان المقاطعة إلى التصويت بكثافة، معتبرا أن مستقبل كندا على المحك، ومحذرا من أن الرسوم الجمركية والتهديدات الأميركية تزيد من حساسية المرحلة.

ويستند الزخم الانفصالي في ألبرتا، التي تمتلك رابع أكبر احتياطي مؤكد من النفط في العالم، إلى استياء قطاعات من السكان من السياسات الفدرالية المتعلقة بالطاقة، خصوصا خلال عهد رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، الذي يتهمه معارضوه بتقييد إنتاج النفط لأسباب بيئية. ورغم تأييد رئيسة حكومة المقاطعة دانييل سميث بقاء ألبرتا ضمن كندا، فإنها دعت إلى إجراء الاستفتاء لحسم الجدل، وتعهدت بتنظيم اقتراع نهائي ملزم إذا أيدت الأغلبية الانفصال. وفي المقابل، حذر كارني، مستندا إلى تجربته خلال أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من أن الغموض بشأن شروط الانفصال قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات وتباطؤ الاقتصاد، في وقت تواجه فيه كندا تحديات تجارية متزايدة.

ويتضمن التصويت عشرة أسئلة، يرتبط عدد منها بالهجرة، فيما يركز السؤال العاشر على بقاء ألبرتا مقاطعة كندية أو المضي في الإجراءات القانونية لتنظيم استفتاء حاسم على الاستقلال. ومن المتوقع إعلان النتائج الأولية في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، وسط مخاوف من تأثير المحتوى المضلل المصنوع بالذكاء الاصطناعي في النقاش العام، ومن احتمال التشكيك في نزاهة النتائج مهما كانت. كما أثار دعم شخصيات مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينها وزير الخزانة سكوت بيسينت ورجل الأعمال إيلون ماسك، تساؤلات بشأن التدخل الخارجي، بعدما أبدى الأخير تأييده لانفصال ألبرتا وساسكاتشوان. ودعا كارني الحكومات الأجنبية، بما فيها الولايات المتحدة، إلى عدم التدخل في الشؤون الانتخابية الكندية.

19/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts