إعلانات التداول تستغل الريفية لاستدراج الشباب والجالية إلى شبكات احتيال رقمي
تستهدف إعلانات ممولة على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً فيسبوك وإنستغرام، شباباً ناطقين بالأمازيغية الريفية في المغرب وأوساط الجالية بالخارج، من خلال الترويج لفرص مزعومة لتحقيق أرباح سريعة من تداول العملات المشفرة والاستثمار في الأسواق المالية. وتعتمد هذه الحملات على استغلال مقاطع مصورة لشخصيات معروفة على منصات التواصل، من بينها المؤثر المثير للجدل محمذ اقشار المعروف أيضاً باسم Mo Talbi، عبر ربط مظاهر الثراء التي يستعرضها بمزاعم النجاح المالي، وتوجيه المستخدمين نحو مجموعات مغلقة على واتساب وتيليغرام تحمل تسميات من قبيل Crypto s Tmazight، بما يوحي بوجود فضاء استثماري مخصص لأبناء الريف ويستثمر الثقة في اللغة والانتماء المحلي.
وتبدأ آلية الاستدراج عادة بإعلانات تعرض واجهات تداول ورسوم بيانية توحي بالاحترافية، قبل تحويل المهتمين إلى مجموعات تضم حسابات قد تنتحل هويات أشخاص حقيقيين أو تنشر شهادات غير موثوقة حول أرباح وتحويلات مالية مزعومة. وبعد كسب ثقة المستهدفين، يُطلب منهم إيداع مبالغ أولية تتراوح، وفق السيناريو الموصوف، بين 200 و500 يورو أو دولار، مع إظهار أرباح افتراضية متزايدة داخل حساباتهم. غير أن طلب سحب الأموال قد يقابَل بمطالبات إضافية بأداء ضرائب أو رسوم غير مبررة، في أسلوب شائع في عمليات الاحتيال الاستثماري، ينتهي أحياناً باختفاء المشرفين وحظر الضحايا بعد استنزاف أموالهم.
وتشمل أبرز مؤشرات الخطر الوعود بأرباح مضمونة، والإلحاح على الإيداع، والتسجيل عبر روابط إحالة خاصة، والتعامل مع منصات مجهولة أو غير مرخصة، فضلاً عن الصفحات حديثة الإنشاء أو التي تغير أسماءها وتستعمل محتوى مضللاً. ويُنصح الراغبون في الاستثمار بالتحقق من الوضع القانوني للوسطاء لدى الهيئات الرقابية المختصة، وعدم تحويل الأموال إلى جهات غير موثوقة أو دفع رسوم إضافية لاستعادة أرصدة مشكوك في صحتها. كما تبرز أهمية الإبلاغ عن الإعلانات والصفحات المشبوهة عبر فيسبوك وإنستغرام، وتوعية الشباب وأفراد الجالية بمخاطر الحملات التي توظف اللغة الريفية والشخصيات الرائجة لبناء ثقة زائفة واستدراج الضحايا إلى معاملات مالية عالية المخاطر.

