دشنت الجامعة الأورومتوسطية بفاس الحرم الجامعي الدولي المشترك مع جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون، في خطوة تتوج عشر سنوات من التعاون الأكاديمي بين المؤسستين، وتفتح آفاقا جديدة للتكوين والبحث العلمي والابتكار. وأكد مصطفى بوسمينة، رئيس جامعة يوروميد، أن المشروع يمثل محطة متقدمة في مسار الشراكة المغربية الفرنسية، القائمة على الثقة المتبادلة والتميز الأكاديمي وتبادل المعارف، مشيرا إلى أن الطموح يتجاوز تطوير التكوينات القائمة نحو إحداث مسارات جديدة تستجيب للتحولات المجتمعية وتحديات العصر. كما أبرز أن احتضان الجامعة طلبة ينتمون إلى 52 جنسية يمنح الحرم المشترك بعدا دوليا وثقافيا، ويعزز فرص التفاعل بين اللغات والتقاليد والتخصصات المختلفة.
من جهتها، وصفت كريستين نو-لوديك، رئيسة جامعة باريس 1 بانتيون-سوربون، المشروع بأنه الأول من نوعه في تاريخ جامعتها، معتبرة أنه ثمرة تعاون امتد عقدا من الزمن، أتاح توفير تكوينات في فاس تستند إلى المعايير الأكاديمية المعتمدة في باريس. وتشمل الشراكة سلك الإجازة في العلوم السياسية، وماستر القانون التجاري الفرنسي المغربي، إلى جانب مسار جديد للماستر في السياسات المتوسطية والأفريقية، يركز على التنقلات والهجرات والتحولات. وأشادت المسؤولة الفرنسية بالبنيات التحتية للجامعة الأورومتوسطية وديناميتها في مجالات الابتكار ومواكبة المشاريع والمقاولات الناشئة، مؤكدة أن فلسفة المشروع تقوم على الاندماج داخل حرم الجامعة الشريكة، بعيدا عن إنشاء فضاء أكاديمي معزول عن محيطه.
وفي مجال البحث العلمي، يتضمن التعاون إقرار ثمانية عقود ومنح للدكتوراه، تركز أساسا على الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالعلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز الحركية الأكاديمية بين فاس وباريس، وتطوير التأطير المشترك للأطروحات وإتاحة إقامات بحثية للأساتذة. وأوضح بوسمينة أن هذه المبادرة ستتيح للطلبة المغاربة والأفارقة متابعة تكوينات بمستوى أكاديمي مماثل لما توفره الجامعة الفرنسية، بكلفة أقل، مع توجيه البحث نحو أسئلة تأثير الذكاء الاصطناعي في الإنسان والمجتمع. بدورها، أكدت نو-لوديك أن الحرم الجديد يمهد لتطوير برامج تكوينية وأبحاث مشتركة خلال العقود المقبلة، بما يعزز التعاون العلمي بين المغرب وفرنسا ويوفر فرصا جديدة أمام الطلبة والباحثين من البلدين.
20/10/2026