kawalisrif@hotmail.com

تقرير أمريكي: ممر داعش بين الساحل وأوروبا يضع التعاون المغربي الإسباني أمام اختبار أمني

تقرير أمريكي: ممر داعش بين الساحل وأوروبا يضع التعاون المغربي الإسباني أمام اختبار أمني

حذر تقرير صادر عن موقع لاوفير الأمريكي المتخصص في أبحاث الأمن القومي، بشراكة مع معهد بروكينغز، من توسع التهديدات المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل نحو أوروبا، مشددا على أهمية تعزيز التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا لتفكيك الشبكات اللوجستية التي تربط مناطق نشاط التنظيم بالضفة الأوروبية. وأوضح التقرير أن التعامل مع الأزمات الأمنية في الساحل باعتبارها شأنا خارجيا قد يفاقم المخاطر الأوروبية، خاصة مع تطور قدرات التنظيم على التجنيد والتمويل وتسهيل تحركات المتطرفين عبر طرق التهريب والمنصات الرقمية.

وأشار التقرير إلى أن فرع التنظيم في الساحل وسع اهتمامه من العمليات الإقليمية إلى استهداف أوروبا، مستحضرا قضية عبد بلوط، الذي حاول التوجه إلى مناطق تنشط فيها الجماعات الجهادية قبل تنفيذه هجوما في برلين خلال يوليوز الماضي، أسفر عن مقتل شخص وإصابة 29 آخرين، وفق المعطيات الواردة في التقرير. كما أشار إلى أن الاستخبارات المغربية والإسبانية تتابع منذ سنوات تحركات المقاتلين الأجانب نحو الساحل، مبرزا أن السلطات المغربية فككت، منذ عام 2025، خلايا مرتبطة بالتنظيم، من بينها شبكات يُشتبه في تمويلها مقاتلين والتخطيط لهجمات خارج البلاد. وأضاف أن التنظيم يستغل التهميش والاستياء في بعض مناطق الساحل لتوسيع نفوذه وتعزيز قدراته على التجنيد وجمع الأموال.

ولفت التقرير إلى أن محور طنجة ومضيق جبل طارق وجزر البليار يشكل، بحسب تقديره، ممرا محتملا لتحركات وشبكات الدعم بين الساحل وجنوب أوروبا، مستشهدا بتوقيف خلية طنجة-مايوركا في مارس الماضي، إلى جانب شبكة تضم 12 شخصا أطلق عليها اسم أسود الخلافة في المغرب العربي، كانت تنشط عبر تسع مدن وفق المصدر ذاته. وحذر من أن تركيز الجهود الأوروبية على تهديدات أخرى، خصوصا تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية خراسان وشبكاته في الشرق الأوسط، قد يترك ثغرات في مواجهة الخطر القادم من الساحل، داعيا إلى تعزيز التنسيق الاستخباراتي وسد الثغرات القانونية والعملياتية التي قد تستغلها الشبكات المتطرفة لتنفيذ هجمات عابرة للحدود.

20/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts