دخلت إجراءات حظر التجول الليلي حيز التنفيذ في عدد من المدن الفرنسية، إبتداءا من لبلة أمس الاثنين 19 أكتوبر الجاري، تشديد التدابير الأمنية لمواجهة أعمال العنف والنهب التي رافقت المظاهرات الاجتماعية الأخيرة، فيما أسفرت خروقات لهذه الإجراءات عن توقيف عدد من الشباب والقاصرين في مدن عدة، من بينها نيس وتولوز ورين وليل وباريس.
وبعد بدء تنفيذ القرارات التي اتخذتها السلطات المحلية، شرعت المصالح الأمنية في التدخل لمواجهة المخالفات المسجلة خلال ساعات الليل، خصوصا في المناطق التي شملتها القيود المفروضة على التنقل والتجمع. وتأتي هذه التطورات في سياق مساعٍ رسمية للحد من أعمال الشغب وحماية السكان والممتلكات والمحلات التجارية.
وفي العاصمة باريس، فرضت السلطات حظر التجول من الساعة الحادية عشرة ليلا إلى السادسة صباحا في مناطق محددة بمحيط ساحة الجمهورية وحي «لي هال»، بالتزامن مع منع التظاهر في بعض النطاقات خلال الفترة الممتدة من الثامنة مساء إلى السادسة صباحا.
أما في مدينة ليل ومناطق مجاورة بشمال فرنسا، فقد نصت القرارات المحلية على تقييد التنقل ليلا من الثامنة مساء إلى السادسة صباحا خلال ليلتي الاثنين إلى الثلاثاء والثلاثاء إلى الأربعاء، في إطار التدابير الرامية إلى احتواء تداعيات الاحتجاجات.
وفي نيس، شملت الإجراءات القاصرين، مع فرض حظر تجول من التاسعة مساء إلى السادسة صباحا في وسط المدينة وأحياء أخرى، بينما اتخذت السلطات في ليون تدابير مماثلة، تضمنت حظر التجول خلال الفترة الليلية ومنع التجمعات في بعض الأحياء.
وامتدت التطورات الأمنية إلى مدن فرنسية أخرى، من بينها تولوز ورين، حيث أُفيد بتوقيف شباب وقاصرين على خلفية خرق حظر التجول الليلي، في وقت تواصل فيه السلطات مراقبة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القرارات المعمول بها في كل منطقة.
وكان الوزير الأول الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، قد دعا الولاة إلى اعتماد حظر تجول جزئي ومحدد جغرافيا، بالتشاور مع رؤساء البلديات وممثلي غرف التجارة والصناعة، بهدف تفادي تجدد أعمال العنف وصون سلامة الأشخاص والممتلكات والأنشطة التجارية.
وتعكس هذه التدابير تشديد السلطات الفرنسية مقاربتها الأمنية في المناطق التي شهدت اضطرابات، وسط ترقب لمدى قدرة القيود الليلية والتدخلات الأمنية على احتواء التوتر ومنع تكرار مشاهد التخريب والنهب خلال الأيام المقبلة.
20/10/2026