kawalisrif@hotmail.com

فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ ولايتها الحكومية بفتح جبهة مع الصحافة واللجوء إلى القضاء يثير الجدل

فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ ولايتها الحكومية بفتح جبهة مع الصحافة واللجوء إلى القضاء يثير الجدل

في أولى محطات الجدل المرتبطة ببداية عمل الحكومة الجديدة، وجدت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري نفسها في مواجهة إعلامية وقانونية، بعدما خرج مصدر مقرب منها لنفي اتهامات تتعلق بشبهات تضارب المصالح، بالتزامن مع التلويح باللجوء إلى القضاء لمواجهة ما نُشر بشأن مكتب محاماة كانت المنصوري شريكة فيه سابقا.

وبينما يسعى المصدر المقرب من رئيسة الحكومة إلى تقديم الخطوة باعتبارها دفاعا عن الحقيقة والاحتكام إلى القانون، يفتح هذا التطور النقاش حول حدود العلاقة بين المسؤولين الحكوميين ووسائل الإعلام، خصوصا عندما تتحول الخلافات بشأن المعلومات المنشورة إلى نزاع قضائي في بداية الولاية الحكومية.

وفي توضيح نشرته منصة AM+ MEDIA التابعة لحزب الأصالة والمعاصرة، نفى مصدر مقرب من المنصوري بشكل قاطع وجود تضارب مصالح مرتبط بمكتب المحاماة الذي كانت شريكة فيه، مؤكدا أنها أنهت جميع علاقاتها المهنية والمالية بالمكتب منذ تعيينها وزيرة في أكتوبر 2021، وأنها لم تتقاض أي أتعاب منه منذ ذلك التاريخ، كما لم تتدخل لفائدته بأي شكل من الأشكال.

وأضاف المصدر أن الاتهامات التي نشرتها مؤسسة إعلامية بشأن علاقة المكتب بمؤسسة عمومية كانت تحت وصاية المنصوري لا أساس لها من الصحة، معتبرا أن مغادرتها مهنة المحاماة كانت نهائية، وأنها التزمت، بحسب روايته، بقواعد النزاهة وأخلاقيات تدبير الشأن العام.

غير أن النقطة الأكثر إثارة في هذا الملف تتعلق بإعلان المصدر احتفاظ رئيسة الحكومة بحقها في اللجوء إلى القضاء، في خطوة قد تنقل الخلاف من دائرة السجال الإعلامي إلى أروقة المحاكم، وتضع العلاقة بين رئاسة الحكومة والصحافة أمام اختبار مبكر.

وحسب التوضيح نفسه، فإن الهدف من المسطرة القانونية ليس المطالبة بعقوبات سالبة للحرية أو بتعويضات مالية كبيرة، وإنما الاكتفاء بدرهم رمزي، تقول الجهة المقربة من المنصوري إنه يروم إثبات الحقيقة والاحتكام إلى القانون، وليس التضييق على العمل الصحافي.

كما اعتبر المصدر أن إعادة إثارة القضية بالتزامن مع انطلاق عمل الحكومة الجديدة تستهدف التشويش على بداية ولايتها، وهو تفسير يظل منسوبا إلى الجهة التي أصدرت التوضيح، في انتظار ما قد تكشف عنه المعطيات المرتبطة بالملف.

وبين نفي شبهات تضارب المصالح والتلويح بمقاضاة الجهة الإعلامية التي نشرت الاتهامات، يبرز سؤال أساسي: هل ستنتهي القضية بتوضيحات تنهي الجدل، أم ستتحول إلى مواجهة قضائية تضع حق المسؤولين في حماية سمعتهم وحق الصحافة في نشر المعلومات موضع نقاش؟

وفي انتظار اتضاح المسار القانوني للقضية، يبقى التحدي المطروح هو ضمان الاحتكام إلى الأدلة والقانون، مع احترام قرينة البراءة وحرية الصحافة، بعيدا عن إصدار أحكام مسبقة بشأن الاتهامات أو دوافع نشرها.

21/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts