kawalisrif@hotmail.com

مؤسسة درعة تافيلالت تدعو إلى قانون شامل لمكافحة خطاب الكراهية بالمغرب

مؤسسة درعة تافيلالت تدعو إلى قانون شامل لمكافحة خطاب الكراهية بالمغرب

وجهت مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك رسالة إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، دعت فيها الحكومة والبرلمان إلى إقرار قانون شامل لمكافحة التحريض على الكراهية، يستند إلى الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة. واعتبرت المؤسسة أن المنظومة القانونية الحالية، رغم أهميتها، لا تزال متفرقة ولا تستجيب بما يكفي لتحديات هذه الظاهرة المتنامية، مشيرة إلى أن الفصل 431-5 من القانون الجنائي يجرم التحريض على التمييز والكراهية، لكنه يظل محدودا أمام بعض الأشكال المستجدة، خصوصا في الفضاء الرقمي.

واقترحت المؤسسة اعتماد قانون إطار يحدد المبادئ والالتزامات العامة، مع مراجعة واستكمال النصوص الجنائية والزجرية ذات الصلة، مستحضرة خطة عمل الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية الوطنية والعنصرية والدينية. كما دعت إلى وضع مقتضيات تلزم منصات التواصل الاجتماعي ومزودي خدمات الإنترنت بالتعاون في مواجهة المحتوى التحريضي، مع ضمان حماية المعطيات الشخصية وصون حرية التعبير المشروعة. وشددت كذلك على أهمية إدراج برامج للتوعية والتربية على التسامح والعيش المشترك، ودعم مبادرات المجتمع المدني، إلى جانب إحداث هيئة وطنية أو آلية تنسيقية دائمة تضم القطاعات الحكومية والمؤسسات الحقوقية والفعاليات المدنية لضمان التنفيذ والتتبع.

وأكدت مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك، التي تأسست بمبادرة من فعاليات مدنية وأكاديمية وإعلامية ومغاربة العالم، استعدادها للمساهمة في المشاورات والأعمال التحضيرية لإعداد القانون المقترح. واعتبرت أن مكافحة التحريض على الكراهية مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية ومقاربة تشاركية، مؤكدة أن حماية حرية التعبير تتكامل مع تجريم التحريض على الكراهية والعنف في إطار دولة الحق والقانون. كما نبهت إلى أن غياب استراتيجية وطنية مندمجة، وفق ما أشارت إليه بعض التقارير الأممية، يحد من تنسيق الجهود المبذولة لمواجهة هذه الظاهرة.

21/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts