في تطور قضائي جديد يضع حداً لواحد من الملفات التي أثارت جدلاً حول تدبير الشأن المحلي بجماعة بني درار التابعة لعمالة وجدة-أنكاد، أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، حكماً بتأييد الحكم الصادر بتاريخ 2 يونيو 2026، والقاضي بعدم مؤاخذة رئيس الجماعة، اليزيد بنعربية ، من الأفعال المنسوبة إليه والحكم ببراءته.
ويأتي هذا القرار القضائي ليؤكد موقف المحكمة من القضية التي تفجرت على خلفية شكاية تقدم بها بعض المستشارين الجماعيين ضد رئيس المجلس، اتهموه فيها بتبديد أموال عمومية، وهي الاتهامات التي انتهت إلى صدور حكم بالبراءة، جرى تأييده استئنافياً، وفق المعطيات المتوفرة بشأن الملف.
ويشكل هذا التطور محطة بارزة في مسار القضية، بعدما ظل رئيس جماعة بني درار في مواجهة اتهامات ارتبطت بتدبير الشأن العام المحلي، قبل أن تحسم المحكمة في الملف بتأييد الحكم القاضي ببراءته، بما يضع حداً للمسار القضائي المتعلق بهذه القضية، وفق منطوق القرار المشار إليه.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ ينضاف الحكم الجديد إلى قرار قضائي سابق صدر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 4 غشت 2026، في ملف آخر توبع فيه رئيس المجلس الجماعي نفسه، وانتهى بدوره إلى عدم مؤاخذته من أجل الأفعال المنسوبة إليه والحكم ببراءته، مع تحميل الخزينة العامة الصائر، والأمر برفع العقل عن أمواله العقارية والمنقولة وحساباته البنكية.
ويعزز صدور الحكمين بالبراءة موقف رئيس جماعة بني درار في مواجهة الملفات القضائية التي واجهها، ويعيد النقاش إلى أهمية الاحتكام إلى القضاء في حسم الاتهامات، بعيداً عن الأحكام المسبقة ومحاولات التشهير التي قد تطال المسؤولين المنتخبين قبل استكمال المساطر القانونية.
وبينما كان الملف محط تجاذبات وانتقادات، جاءت الأحكام القضائية لتؤكد أن الفصل في المسؤولية الجنائية يظل من اختصاص القضاء، وأن الاتهامات الواردة في الشكايات لا تعني ثبوت الإدانة ما لم تؤكدها أحكام قضائية.
وبذلك، يطوي رئيس جماعة بني درار صفحة قضائية جديدة لصالحه، بعد تأييد الحكم القاضي ببراءته في ملف تبديد الأموال العمومية، في تطور من شأنه أن يعزز موقعه في مواجهة الانتقادات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، ويعيد الاعتبار إلى قرينة البراءة باعتبارها أصلاً قانونياً لا يجوز تجاوزه.
21/10/2026