أعلنت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن بلادها دفعت بوحدات عسكرية جديدة إلى مواقع إطلاق النار قرب الحدود مع كوريا الجنوبية، في خطوة تنذر بتصاعد التوتر بين البلدين. وأوضحت أن القيادة العسكرية أمرت بتحصين الحدود مع الدولة المعادية وجعلها منيعة بشكل دائم، بعد أيام من التلويح بنشر وسائل هجومية إضافية. ويأتي هذا التحرك عقب تبادل الاتهامات بين بيونغ يانغ وسيول بشأن انفجار وقع الشهر الماضي داخل المنطقة المنزوعة السلاح، إذ حمّلت كوريا الجنوبية جارتها الشمالية مسؤولية الحادث، وهو ما نفته الأخيرة، فيما تعهدت سيول بالرد بحزم على أي استفزاز جديد.
وتزامنت هذه التصريحات مع زيارة مسؤول عسكري كوري شمالي، باك جونغ تشون، لمواقع حدودية وصفها بالحيوية، حيث دعا القوات إلى الاستعداد بقدرات نارية كافية لردع الخصم، ولوّح برد عسكري قوي في حال تعرض الجنود لتهديدات. واعتبر الباحث هونغ سونغ بيُو، من معهد كوريا للشؤون العسكرية، أن التحركات تستدعي التعامل معها بجدية، مشيرا إلى أن الوحدات الجديدة تبدو أقرب إلى انتشار ميداني فعلي، وليس مجرد استعراض للقوة. كما أجرت بيونغ يانغ مؤخرا اختبارات لأسلحة جديدة، شملت نظام طوربيد موجها وصاروخا فرط صوتي متوسط المدى، قالت إنهما يعتمدان على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، اتهم الجيش الكوري الجنوبي بيونغ يانغ بمحاولة تحميل الآخرين مسؤولية تصاعد التوترات، ودافع عن استخدام مكبرات الصوت والطلقات التحذيرية باعتبارها إجراءات دفاعية لمنع القوات الشمالية من تجاوز خط ترسيم الحدود العسكرية أو دفعها إلى التراجع. وأمر رئيس هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، جين يونغ سونغ، القوات بالرد بحزم إذا استغلت بيونغ يانغ تلك الإجراءات ذريعة لعمل عدائي. وكانت كيم يو جونغ قد اعتبرت استخدام مكبرات الصوت والطلقات التحذيرية تجاوزا للخط الأحمر، محذرة من احتمال نشر مزيد من وسائل القصف التكتيكية على امتداد الحدود الجنوبية.
21/10/2026