شهدت قاعة الجنحي التلبسي التأديبي بالمحكمة الابتدائية بوجدة، يومه الخميس 22 أكتوبر 2026، انطلاق أطوار محاكمة المقاول المثير للجدل صلاح الدين المومني ومن معه، في جلسة استقطبت حضوراً مكثفاً لعدد من ضحايا القضية، وسط أجواء مشحونة.
وعلى خلاف جلسات سابقة، عرفت القاعة حضوراً لافتاً، تخللته مشاحنات بين المقاول وعناصر من الشرطة كانوا يؤدون مهامهم المهنية ، حيث بادر الأول إلى إستفزازهم .
ولم تتوقف أجواء التوتر عند هذا الحد، بل امتدت إلى الهيئة القضائية، بعدما عبّر المقاول الذي يوجد رهن الاعتقال منذ حوالي أسبوعين ، عن رفضه المثول أمام هيئة المحكمة ، مستعملاً مصطلح “التجريح” ، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى استيفاء موقفه للشروط القانونية المنظمة لهذه المسطرة.
— التجريح القضائي … مسطرة قانونية وليس مجرد إعلان عن الرفض
وينظم قانون المسطرة الجنائية المغربي مسطرة تجريح القضاة ضمن المواد من 273 إلى 285، ويحدد الحالات التي يجوز فيها تجريح قاضي الحكم، فضلاً عن الإجراءات الواجب اتباعها والجهة المختصة بالبت في الطلب.
وتنص المادة 273 على إمكانية تجريح قاضي الحكم في حالات محددة، من بينها وجود مصلحة شخصية مباشرة أو غير مباشرة للقاضي أو لزوجه في الدعوى، أو وجود قرابة أو مصاهرة مع أحد الأطراف، أو قيام دعوى بينهما وفق الشروط القانونية، أو وجود علاقة مديونية، أو سبق تدخل القاضي في القضية بصفة من الصفات المحددة في النص، فضلاً عن حالات علاقة التبعية أو الصداقة أو العداوة المعروفة بين القاضي وأحد الأطراف، أو إذا كان القاضي هو المشتكي.
أما المادة 274، فتنص على عدم إمكانية تجريح قضاة النيابة العامة، في حين تحدد المادة 276 الأشخاص الذين يحق لهم تقديم طلب التجريح، وهم المتهم والمسؤول المدني والطرف المدني.
وتشترط المادة 277 تقديم طلب التجريح قبل أي مناقشة في جوهر القضية، ما لم يكن سبب التجريح قد طرأ لاحقاً أو لم يعلم به المعني بالأمر إلا بعد ذلك.
وفي سياق تطورات الجلسة، أدت التصرفات الغير المسؤولة، من طرف المقاول المومني المتهم في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال، ( أدت ) بهيئة المحكمة تأجيل الجلسة إلى غاية 5 نونبر 2026، وذلك من أجل مناقشة الملف من مختلف جوانبه .
22/10/2026