kawalisrif@hotmail.com

مسودة  القرار  الأممي بشأن الصحراء تدفع البوليساريو إلى التلويح بالانسحاب

مسودة القرار الأممي بشأن الصحراء تدفع البوليساريو إلى التلويح بالانسحاب

أثارت المسودة الأولية لمشروع قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء، التي وزعتها الولايات المتحدة الأمريكية على أطراف النزاع تمهيدا للتصويت المرتقب نهاية أكتوبر الجاري، اعتراضا من جبهة البوليساريو، التي هددت بالانسحاب من العملية السياسية إذا لم تُدخل تعديلات جوهرية على النص. واعتبرت الجبهة، في رسالة وجهها ممثلها لدى الأمم المتحدة إلى رئاسة المجلس، أن المسودة تعكس الموقفين الأمريكي والمغربي، فيما تتضمن أبرز مقترحاتها إنهاء ولاية بعثة المينورسو بحلول نهاية أبريل المقبل وتحويلها إلى بعثة سياسية خاصة لمدة ستة أشهر، واعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية الموسعة والمحيّنة أساسا للمفاوضات، إلى جانب استكمال تسجيل اللاجئين في مخيمات تندوف. وتظل المسودة قابلة للتعديل قبل اعتمادها رسميا.

وفي قراءة لهذه التطورات، اعتبر مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، القيادي العسكري السابق في البوليساريو، أن التهديد بالانسحاب لن يغير بالضرورة مسار الملف، مستحضرا تداعيات قرار الجبهة وقف مشاركتها في ترتيبات وقف إطلاق النار سنة 2020. ورأى أن المسودة تعكس تحولا في المرجعية السياسية للمفاوضات، من خلال الاستناد إلى القرار الأممي 2797، وتعزيز موقع الحكم الذاتي ضمن مسار التسوية، فضلا عن توسيع دور المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تسجيل اللاجئين والبحث عن حلول دائمة. واعتبر أن هذه التوجهات تضع الجزائر والبوليساريو أمام تحديات دبلوماسية، في انتظار ما ستسفر عنه المداولات بشأن الصيغة النهائية للمشروع.

من جانبه، أوضح الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية هشام معتضد أن التلويح بالانسحاب من المسار السياسي يختلف عن الانسحاب من ترتيبات وقف إطلاق النار، إذ يستهدف هذه المرة آلية التفاوض نفسها وشروط التسوية المحتملة. وأشار إلى أن القرار 2797 جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للمباحثات، مع الإبقاء على هدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومتوافق عليه وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف أن الانسحاب قد يقلص قدرة أي طرف على التأثير في مضمون القرار وآليات تنفيذه، مؤكدا أن اختبار محطة أكتوبر يتمثل في مدى قدرة مجلس الأمن على ضمان استمرارية العملية السياسية وتحديد آفاقها، بينما تظل الصيغة النهائية للمشروع رهينة بالمفاوضات الدبلوماسية داخل المجلس.

24/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts