kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     واد النكور بعد أسبوع من الأمطار … دواوير محاصرة وآليات غائبة وأسئلة محرجة تلاحق جماعة أربعاء تاوريرت

الحسيمة : واد النكور بعد أسبوع من الأمطار … دواوير محاصرة وآليات غائبة وأسئلة محرجة تلاحق جماعة أربعاء تاوريرت

أسبوع من العزلة والمعاناة، وغياب التدخلات يثير غضب الساكنة … أين آليات الجماعة؟ وأين تذهب الاعتمادات المالية المرصودة لمواجهة مثل هذه الحالات؟

لا تزال ساكنة عدد من الدواوير الممتدة على طول واد النكور تعيش على وقع العزلة وصعوبة التنقل، بعد مرور أسبوع كامل على التساقطات المطرية التي تسببت في وضعية صعبة بعدد من المسالك والطرق، دون أن تظهر، بحسب المعطيات المتداولة، تدخلات ميدانية كافية لفك الحصار عن المواطنين.

وتشمل هذه المعاناة دواوير إزثيمان، والواد، وحبو، وتفالت، وعظية، وآيت علي موسى، حيث تتجدد المخاوف بشأن استمرار صعوبة التنقل وتأثيرها على الحياة اليومية للساكنة، في ظل تساؤلات متزايدة حول مدى جاهزية جماعة أربعاء تاوريرت للتعامل مع تداعيات التقلبات الجوية.

أسبوع مرّ.. فأين التدخل الميداني؟

مرور سبعة أيام على التساقطات المطرية يطرح سؤالاً مباشراً حول أسباب استمرار هذه الوضعية، ومدى تعبئة الآليات والموارد المتاحة لإعادة فتح المسالك المتضررة وتيسير حركة المواطنين.

فالساكنة، التي تجد نفسها في مواجهة تداعيات الأمطار، تنتظر تدخلاً عملياً يعيد إليها الحد الأدنى من شروط التنقل، خصوصاً أن استمرار العزلة قد يفاقم الصعوبات المرتبطة بقضاء الأغراض اليومية والوصول إلى الخدمات الأساسية.

وفي الوقت الذي تفرض فيه مثل هذه الظروف تعبئة الإمكانيات المتاحة وتحديد الأولويات وفق حجم الأضرار، تتجه الأنظار إلى المجلس الجماعي لأربعاء تاوريرت، باعتباره الجهة المعنية بتوضيح طبيعة التدخلات التي جرى اتخاذها، والإجراءات المقررة لمعالجة الوضع.

22 مليون سنتيم للوقود و20 مليوناً لمجموعة الجماعات.. أين يظهر أثر هذه الاعتمادات؟

ولا تقف التساؤلات عند حدود الغياب الميداني الذي تتحدث عنه الساكنة، بل تمتد إلى طريقة تدبير الإمكانيات المالية واللوجستية المخصصة لتدبير الشأن المحلي.

فبحسب المعطيات المتداولة، تبلغ اعتمادات الوقود بجماعة أربعاء تاوريرت 22 مليون سنتيم، فيما تصل مساهمة الجماعة في ميزانية مجموعة الجماعات إلى 20 مليون سنتيم.

وإذا تأكدت هذه الأرقام من خلال الوثائق المالية الرسمية، فإنها تفتح المجال أمام أسئلة مشروعة بشأن كيفية توظيف هذه الاعتمادات، ومدى انعكاسها على الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة خلال الحالات الاستثنائية التي تستدعي تدخلاً عاجلاً.

فما طبيعة الموارد والآليات المتاحة للجماعة؟ وهل جرى تسخيرها لمواجهة آثار التساقطات المطرية؟ وما الإجراءات التي اتخذها المجلس لفك العزلة عن الدواوير المعنية؟ ثم ما مبررات استمرار معاناة الساكنة، إن كانت الإمكانيات اللازمة متوفرة؟

إن طرح هذه الأسئلة لا يعني إصدار أحكام مسبقة بشأن تدبير المال العام، لكنه يضع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في صلب النقاش، ويؤكد حق المواطنين في الحصول على توضيحات دقيقة بشأن مصير الاعتمادات العمومية وأوجه صرفها.

أين رئيس الجماعة؟ وما حصيلة تحركات المجلس؟

في خضم هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى خروج واضح من رئاسة جماعة أربعاء تاوريرت لتقديم معطيات دقيقة بشأن التدخلات المنجزة، وتفسير أسباب استمرار صعوبة التنقل، والكشف عن التدابير التي تعتزم الجماعة اتخاذها خلال الساعات والأيام المقبلة.

كما تظل الساكنة في حاجة إلى معرفة ما إذا كانت هناك برمجة لتسخير الآليات، أو تنسيق مع الجهات المعنية، أو خطة عملية لإصلاح المسالك المتضررة وضمان عدم استمرار العزلة كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية.

فالمطلوب ليس مجرد تصريحات عامة، بل إجراءات ملموسة يمكن للساكنة معاينتها على أرض الواقع، مقرونة بتوضيحات تستند إلى معطيات قابلة للتحقق.

الساكنة تطالب بحقها في التنقل.. والمسؤولية تقتضي جواباً واضحاً

إن استمرار معاناة دواوير واد النكور، وفق المعطيات المتداولة، يستدعي تحركاً عاجلاً لتقييم الأضرار وتحديد الحاجيات الفعلية والتدخل لفك العزلة، مع إعطاء الأولوية للمسالك التي تؤثر وضعيتها على تنقل المواطنين ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.

كما يستدعي الأمر توضيحاً بشأن الموارد المرصودة، والآليات المتاحة، والتدخلات التي تمت أو تعذر تنفيذها، حتى تكون الصورة واضحة أمام الساكنة والرأي العام المحلي.

فالمواطنون لا يطالبون بامتيازات استثنائية، وإنما ينتظرون تدبيراً مسؤولاً يستجيب لحاجياتهم، خصوصاً في الظروف التي تجعل التنقل أمراً صعباً وتضع الخدمات الأساسية أمام اختبار حقيقي.

وبين استمرار العزلة وانتظار التدخل، يبقى السؤال المطروح بإلحاح: متى تتحرك آليات جماعة أربعاء تاوريرت لفك الحصار عن دواوير واد النكور؟

إن الجواب لا ينبغي أن يظل معلقاً، بل يجب أن يظهر في تدخلات ميدانية واضحة، وتواصل مسؤول مع الساكنة، وتوضيحات دقيقة بشأن الإمكانيات المتاحة وكيفية تدبيرها. فالمال العام مسؤولية، وخدمة المواطنين التزام، وحق الساكنة في معرفة ما يجري لا يقل أهمية عن حقها في التنقل وفك العزلة.

26/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts