غضب في صفوف الآباء بسبب ضياع الحصص الدراسية.. وشكاية إلى عامل الإقليم تضع المديرية الإقليمية أمام أسئلة محرجة
في الوقت الذي تتحدث فيه الشعارات الرسمية عن نجاح الدخول المدرسي وضمان السير العادي للدراسة، يعيش تلاميذ بإعدادية أنوال بجماعة تفرسيت التابعة لإقليم الدريوش وضعا يثير الاستياء، بعدما استمر حرمانهم من حصص اللغة الإنجليزية بسبب غياب أستاذ المادة، رغم مرور جزء مهم من الموسم الدراسي واقتراب منتصفه.
هذا الوضع فجّر غضب آباء وأولياء التلاميذ، الذين باتوا يتساءلون عن أسباب استمرار هذا الخصاص، وعن الجهة التي تتحمل مسؤولية ضياع الحصص الدراسية، في وقت يفترض فيه أن تكون المؤسسات التعليمية قد دخلت مرحلة متقدمة من تنفيذ المقررات والبرامج الدراسية.
وبحسب المعطيات التي أثارتها جمعية الآباء، فإن استمرار هذا الوضع يهدد بتراكم الدروس وصعوبة استدراك الزمن المدرسي، ويضع التلاميذ أمام خطر التأخر في استكمال المقرر الدراسي، مقارنة بزملائهم الذين يتابعون دراستهم في ظروف عادية.
وأمام استمرار المشكل، لجأ آباء وأولياء التلاميذ إلى توجيه شكاية إلى عامل إقليم الدريوش، عبد السلام فريندو، مطالبين بالتدخل لوضع حد لهذا الوضع، وتسريع الإجراءات الكفيلة بتوفير أستاذ للغة الإنجليزية، وإنهاء معاناة التلاميذ مع الحصص الضائعة.
وتضع هذه الخطوة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالدريوش أمام تساؤلات ملحة بشأن تدبير الموارد البشرية، وأسباب عدم معالجة هذا الخصاص إلى حدود الآن، رغم الأهمية التي تكتسيها هذه المادة في المسار الدراسي للتلاميذ.
إن استمرار غياب أستاذ مادة أساسية مع تقدم الموسم الدراسي يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن نجاعة التدابير المعتمدة لضمان السير الطبيعي للدراسة، ومدى قدرة الجهات المسؤولة على التدخل في الوقت المناسب لتفادي ضياع الزمن المدرسي.
كما يثير هذا الوضع مفارقة بين الخطاب المتعلق بنجاح الدخول المدرسي والإكراهات التي تقول الأسر إنها لا تزال قائمة داخل المؤسسة، ما يجعل توفير أستاذ للغة الإنجليزية ومعالجة الحصص الضائعة مطلبين ملحين لا يحتملان مزيدا من التأخير.
وتنتظر الأسر المعنية تحركا عاجلا من عامل الإقليم والمديرية الإقليمية للتعليم، من أجل وضع حد لهذا التعثر، وضمان حق التلاميذ في الاستفادة من دراستهم بشكل منتظم، بعيدا عن أي تأخير قد يؤثر على تحصيلهم ومستقبلهم الدراسي.
