كشف أحد رجال الأعمال بإقليم الناظور، الذي ينشط في مجال الاستيراد والتصدير، عن تفاصيل لقاء جمعه بالمدير الجهوي لإدارة الجمارك بجهة الشرق مؤخرا ، بمكتبه بمدينة الناظور، لمناقشة التعقيدات الجمركية التي تواجه المستوردين ، خاصة عبر ميناء بني أنصار.
وأوضح المتحدث أنه أثار خلال اللقاء مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالإجراءات التي يعتمدها أغلب موظفي مصلحة التعشير بالميناء، معتبرا أنها تختلف عن المساطر المعمول بها في موانئ مغربية أخرى، من بينها ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء، اللذان يتعامل معهما بدوره في إطار أنشطته التجارية.
وبحسب روايته، فقد أبدى المدير الجهوي موقفا اعتبر فيه أن ما يجري يدخل ضمن الإجراءات العادية، قبل أن ينسب، وفق إفادة رجل الأعمال، إلى تجار المنطقة سلوكات وصفها بالفوضوية، معتبرا أنهم اعتادوا التهريب عبر بوابة مليلية ولم يواكبوا التطورات التي يعرفها قطاع التجارة والاستيراد.
وأضاف المصدر ذاته أنه عرض على المسؤول الجمركي معطيات ووثائق قال إنها تثبت تعرضه لما يعتبره شططا في استعمال السلطة، موضحا أن السلع التي يستوردها تحمل علامات تجارية أوروبية، وترتبط بأسواق مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا.
غير أن المسؤول، وفق الرواية نفسها، شدد على ضرورة إخضاع السلع لفحوصات إضافية للتحقق من بلد إنتاجها، مبررا ذلك، بحسب ما نقله رجل الأعمال، بوجود حالات يلجأ فيها بعض المستوردين إلى التلاعب بالفواتير أو ببيانات منشأ السلع، من خلال تقديم منتجات قادمة من تركيا أو دول آسيوية، بينها الصين، على أنها مستوردة من إسبانيا أو دول أوروبية أخرى.
وفي المقابل، رفض رجل الأعمال هذه المبررات، معتبرا أنها لا تفسر، في نظره، طبيعة الإجراءات التي تواجه المستوردين بميناء بني أنصار، ومؤكدا أن ما يقع بالميناء يستدعي مراجعة دقيقة للمساطر المعتمدة، والتحقق من مدى احترامها للقوانين الجاري بها العمل.
واتهم المتحدث الإدارة الجمركية بالميناء بالتسبب في تأخير عمليات التعشير وتخليص السلع، معتبرا أن هذه التأخيرات تفرض على المستوردين الانتظار لفترات إضافية، وتكبدهم مصاريف أخرى، من بينها الرسوم التي تؤدى لشركة “مرسى ماروك” مقابل ركن الشاحنات داخل الميناء طوال مدة الانتظار ولعدة أيام وأحيانا أسابيع .
وأشار رجل الأعمال إلى أن استمرار هذه الوضعية، ينعكس سلبا على النشاط التجاري للمستوردين، ويرفع كلفة العمليات المرتبطة باستيراد السلع، داعيا إلى وضع حد للفوارق في التعامل بين الموانئ المغربية.
وفي ختام تصريحه، طالب المتحدث بتدخل وزير الاقتصاد والمالية، من أجل فتح المجال أمام مراجعة الإجراءات المعمول بها بميناء بني أنصار، والتحقق من الشكاوى التي يطرحها المهنيون، والعمل على توحيد المساطر وتطبيقها وفق معايير واضحة، بما يضمن تكافؤ المعاملة بين المستوردين بمختلف الموانئ الوطنية.
26/10/2026