kawalisrif@hotmail.com

العروي :    جمعية آباء وأولياء تلاميذ ثانوية ابن الهيثم تدق ناقوس الخطر بسبب تنامي ظاهرة الغياب عن الدروس

العروي : جمعية آباء وأولياء تلاميذ ثانوية ابن الهيثم تدق ناقوس الخطر بسبب تنامي ظاهرة الغياب عن الدروس

دقت جمعية آباء وأولياء تلاميذ ثانوية ابن الهيثم بمدينة العروي ناقوس الخطر بشأن تنامي ظاهرة تغيب عدد من التلاميذ والتلميذات عن الحصص الدراسية، داعية الأسر إلى تحمل مسؤولياتها في تتبع المسار الدراسي لأبنائها، وتعزيز التنسيق مع إدارة المؤسسة والأطر التربوية للحد من هذه الظاهرة التي قد تنعكس سلبا على التحصيل الدراسي وتهدد مستقبل المتعلمين.

وتضم المؤسسة، خلال الموسم الدراسي 2026-2027، حوالي 1500 تلميذ وتلميذة يتابعون دراستهم بمختلف المسالك التعليمية المتوفرة بها. وينحدر هؤلاء من جماعة العروي وعدد من الجماعات المجاورة، من بينها حاسي بركان وبني وكيل أولاد محند وأفسو، ما يجعل تتبع مواظبة التلاميذ وانتظامهم في الدراسة مسؤولية تستدعي انخراط مختلف الأطراف المعنية بالشأن التربوي.

وعلى الرغم من المجهودات المتواصلة التي تبذلها إدارة الثانوية والأطر التربوية والتعليمية لضمان السير العادي للعملية التعليمية والارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي، فإن ظاهرة الغياب عن الحصص الدراسية لدى عدد من التلاميذ تفرض، بحسب مضمون موقف الجمعية، ضرورة الوقوف عند أسبابها الحقيقية والعمل على معالجتها وفق مقاربة تربوية واجتماعية مسؤولة، تأخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة بالمتعلمين.

وأكدت الجمعية أن مسؤولية تتبع المسار الدراسي للأبناء لا يمكن أن تظل محصورة في المؤسسة التعليمية وحدها، معتبرة أن الأسرة تشكل شريكا أساسيا في التربية والتوجيه والمواكبة، وأن دور الآباء والأمهات لا ينبغي أن يقتصر على توفير المستلزمات المدرسية والحاجيات المادية، بل يتعين أن يشمل المراقبة اليومية للحضور والمواظبة، والتواصل المستمر مع الإدارة والأطر التربوية، فضلا عن رصد الصعوبات التي قد تواجه الأبناء والعمل على تجاوزها قبل أن تتفاقم.

وفي السياق ذاته، تتواصل الجهود الرامية إلى التصدي لهذه الظاهرة من خلال التنسيق بين إدارة المؤسسة والأطر التعليمية وجمعية الآباء، بهدف تحديد العوامل التي تدفع بعض التلاميذ إلى التغيب عن الدروس، سواء ارتبطت بأسباب تربوية أو اجتماعية أو مادية، بما يسمح بوضع حلول عملية تراعي أوضاعهم وتساعد على ضمان حقهم في التعلم والنجاح.

وأمام هذه الوضعية، وجهت جمعية آباء وأولياء تلاميذ ثانوية ابن الهيثم بالعروي نداء إلى جميع الآباء والأمهات وأولياء الأمور، دعتهم فيه إلى التحلي بمزيد من اليقظة وتحمل المسؤولية، والحرص على تتبع الحضور اليومي لأبنائهم، وعدم الاستهانة بالغياب المتكرر، مع ضرورة التفاعل الإيجابي مع إدارة المؤسسة والأطر التربوية كلما ظهرت مؤشرات على وجود صعوبات دراسية أو سلوكية.

وشددت الجمعية على أهمية التدخل المبكر لمعالجة أسباب التغيب، تفاديا لما قد يترتب عنه من تعثر دراسي أو انقطاع عن الدراسة، أو انزلاق بعض التلاميذ نحو سلوكات غير سليمة، مؤكدة أن معالجة هذه الظاهرة تقتضي مقاربة تشاركية تجمع الأسرة والمدرسة، وتضع مصلحة التلميذ ومستقبله في صلب الاهتمام.

وتبقى محاربة الغياب عن الدروس مسؤولية جماعية لا يمكن أن تحقق أهدافها دون تعاون حقيقي بين الأسرة والمؤسسة التعليمية ومختلف المتدخلين، إذ إن ضمان المواظبة والاستقرار الدراسي يبدأ من البيت، ويتعزز داخل المدرسة، ويتطلب يقظة مستمرة وتواصلا فعالا لحماية حق التلاميذ في التعلم وصون مستقبلهم الدراسي.

27/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts