اتهمت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة بتشويه صورة معاهد كونفوشيوس المنتشرة داخل الجامعات الأمريكية، ردا على تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث اعتبر فيها هذه المؤسسات المدعومة من الصين تهديدا للأمن القومي. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون إن بلاده ترفض ما وصفه بمحاولات تشويه سمعة هذه المعاهد وشيطنتها، مؤكدا أن التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين يخدم المصالح المشتركة.
وكان هيغسيث قد صرح الأسبوع الماضي بأن معاهد كونفوشيوس تمثل منظمات نائمة داخل الجامعات الأمريكية، مدعيا أن أنشطتها تستمر تحت أسماء وصيغ تنظيمية مختلفة. وتحدث عن ظهور 80 خلية جديدة في 30 جامعة، متهما إياها بالسعي إلى سرقة الملكية الفكرية والتأثير في عقول الطلاب الأمريكيين، وهي ادعاءات لم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحتها. في المقابل، شددت بكين على أن التبادلات التعليمية والثقافية بين البلدين تقوم على المنفعة المتبادلة، ودعت إلى عدم عرقلتها أو تقويضها.
وتعمل معاهد كونفوشيوس في عدد من الدول من خلال شراكات مع جامعات أجنبية، بهدف تدريس اللغة الصينية وتنظيم أنشطة ثقافية، مع توفير السلطات الصينية التمويل والأطر التعليمية اللازمة. غير أن واشنطن تعتبر هذه المؤسسات أدوات للترويج لسياسات الحكومة الصينية، واتخذت إجراءات أسهمت في تراجع عددها بشكل كبير منذ عام 2025. وتوجد مؤسسات ثقافية مماثلة لدى دول أخرى، من بينها التحالف الفرنسي التابع لفرنسا ومعاهد غوته الألمانية، التي تعمل على نشر اللغات والثقافات الوطنية في الخارج.
27/10/2026