kawalisrif@hotmail.com

الديمقراطيون يقتربون من انتزاع الكونغرس وسط تراجع شعبية ترامب

الديمقراطيون يقتربون من انتزاع الكونغرس وسط تراجع شعبية ترامب

يدخل الحزب الديمقراطي الأمريكي الأسبوع الأخير من حملة انتخابات منتصف الولاية، المقررة في الثالث من نونبر، مع تزايد فرصه لاستعادة السيطرة على الكونغرس وإرباك الأجندة التشريعية للرئيس دونالد ترامب. وتظهر استطلاعات الرأي تقدما للديمقراطيين، بالتزامن مع اضطرار الجمهوريين إلى الدفاع عن مقاعد في ولايات تعد تقليديا من معاقلهم، تحت ضغط ارتفاع الأسعار وتداعيات الحرب مع إيران التي اندلعت في فبراير. وأظهر استطلاع لرويترز وإيبسوس تراجع نسبة تأييد ترامب إلى 31 في المائة، فيما كشف استطلاع لنيويورك تايمز وسيينا عن تقدم الديمقراطيين بفارق 11 نقطة بين الناخبين المحتملين. وتشمل المنافسة جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعدا في مجلس الشيوخ، فضلا عن انتخاب الحكام في 36 ولاية.

ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع ثلاثة مقاعد جمهورية في مجلس النواب وأربعة في مجلس الشيوخ للسيطرة على المجلسين، وهو ما قد يمنحهم صلاحيات واسعة لتعطيل مشاريع ترامب التشريعية والتحقيق في أداء إدارته وشؤونه المالية، فضلا عن عرقلة المصادقة على مرشحيه للمناصب القضائية والحكومية. وفي المقابل، يواجه الجمهوريون منافسة محتدمة في ولايات مثل كانساس وتكساس وأيوا وأوهايو وألاسكا، رغم أن ترامب فاز بها بفوارق مريحة في انتخابات 2024. ودفع هذا الوضع الجهات الممولة للحملات الجمهورية إلى تحويل موارد مالية نحو ولايات كانت تعد مضمونة للحزب، بينما استفاد المرشحون الديمقراطيون من تبرعات كبيرة. ويسعى ترامب، عبر تجمعاته الانتخابية، إلى حشد قاعدته الشعبية، في وقت تمنح فيه إعادة رسم الدوائر الانتخابية الجمهوريين أفضلية في بعض السباقات.

وبينما تجاوز عدد المشاركين في التصويت المبكر 23 مليون ناخب، تتصاعد المخاوف من احتمال الطعن في النتائج، في ظل استعداد الديمقراطيين ومنظمات معنية بحقوق التصويت لمواجهة أي نزاعات قانونية، على خلفية مزاعم ترامب المتكررة بشأن تزوير الانتخابات. وتنفي الإدارة وجود خطط لنشر قوات أو عناصر مكافحة الهجرة في مراكز الاقتراع، مؤكدة أن المراقبين الفدراليين سيلتزمون بالقانون. ولن تقتصر أهمية هذه الانتخابات على تحديد موازين القوى داخل الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب، بل ستمتد إلى رسم ملامح المنافسة الرئاسية لعام 2028، التي لن يكون ترامب مؤهلا لخوضها بموجب الدستور. كما ستختبر قدرة الحركة الجمهورية التي أعاد تشكيلها على الاستمرار بعد مغادرته البيت الأبيض، وتكشف عن أبرز الأسماء الديمقراطية القادرة على منافسة خلفائه المحتملين، وفي مقدمتهم نائب الرئيس جاي دي فانس الذي يُنظر إليه بوصفه أحد أبرز المرشحين لقيادة الحزب الجمهوري مستقبلا.

27/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts