شددت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي أكابس إجراءات التحقق من نزاهة وكفاءة مسؤولي شركات التأمين وإعادة التأمين بالمغرب، من خلال إلزام المقاولات المعنية بتقديم مستخرجات حديثة من السجل العدلي للمسؤولين المشمولين بالمراقبة، لا يتجاوز تاريخ إصدارها ثلاثة أشهر، مرفقة بتصريحات بالشرف قبل 31 يناير المقبل. وتشمل هذه التدابير أعضاء مجالس الإدارة والرقابة ورؤساءها والمديرين العامين والمسؤولين عن الوظائف الرئيسية، في إطار التعليمة التنظيمية المتعلقة بالحكامة داخل شركات القطاع، التي تفرض تقييم مؤهلات المسؤولين وخبراتهم ونزاهتهم قبل تعيينهم وطوال فترة توليهم مهامهم، إلى جانب إشعار الهيئة مسبقا بالتعيينات الجديدة وإبلاغها دون تأخير بقرارات إنهاء المهام وأسبابها.
وتفرض المقتضيات التنظيمية على شركات التأمين اعتماد مواثيق مكتوبة للأخلاقيات والسلوك المهني، وتحديد آليات الوقاية من تضارب المصالح، فضلا عن إقرار سياسات للأجور والتعويضات تراعي استدامة المقاولات وتوازن بين المكافآت والمخاطر. كما تلزم بإحداث لجان للتدقيق وأجهزة متخصصة للمراقبة، وضمان استقلالية وظائف التدقيق الداخلي وتدبير المخاطر والوظيفة الاكتوارية والتحقق من المطابقة، مع تمكين المسؤولين عنها من رفع تقارير مباشرة إلى مجالس الإدارة أو الرقابة بشأن الاختلالات والمخاطر الجوهرية. وتشمل الالتزامات أيضا إعداد تقارير سنوية للتدقيق الداخلي، وإحالة نسخ منها إلى مراقبي الحسابات قبل 31 مارس من السنة الموالية، إلى جانب إخضاع الأنظمة المعلوماتية ومخططات استمرارية النشاط لتدقيق خارجي مستقل مرة واحدة على الأقل كل ثلاث سنوات.
وتمتد الرقابة إلى تقييم المخاطر والملاءة المالية سنويا، واعتماد سياسات مكتوبة لتدبير مخاطر الاكتتاب والمؤونات والتوظيفات المالية والسيولة وإعادة التأمين، بما يضمن قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن لهم والمستفيدين. كما تشترط الهيئة ألا يؤدي إسناد الأنشطة إلى مقدمي خدمات خارجيين إلى إضعاف الحكامة أو عرقلة المراقبة، مع إخضاع الوظائف والأنشطة التشغيلية المهمة لإجراءات إشعار مسبق، وضبط المعاملات مع الشركات التابعة ومخاطر تضارب المصالح. وتندرج هذه التدابير ضمن الإطار التنظيمي للحكامة الذي حدد آجالا لتطبيق مقتضياته بين سنتي 2021 و2023، بهدف تعزيز مسؤولية أجهزة الإدارة والتسيير وترسيخ الرقابة الداخلية داخل قطاع التأمين وإعادة التأمين.
27/10/2026