kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :     حراسة مشددة للدرك أمام المستشفى الإقليمي تثير الجدل … وإخضاع المرضى لشروط قاسية من أجل الولوج إلى مرفق العلاج ؟

الدريوش : حراسة مشددة للدرك أمام المستشفى الإقليمي تثير الجدل … وإخضاع المرضى لشروط قاسية من أجل الولوج إلى مرفق العلاج ؟

أثار استمرار الحراسة المشددة أمام المستشفى الإقليمي بالدريوش تساؤلات متزايدة بشأن طبيعة التدابير الأمنية المعتمدة داخل محيط هذه المؤسسة الصحية، والأسباب التي تقف وراء هذا الانتشار الدائم للحراس عند المدخل، في مشهد يطرح علامات استفهام حول كيفية تنظيم استقبال المرضى والمرتفقين، ومدى وضوح الإجراءات المتخذة أمام المواطنين.

ويثير وجود الحراس وعناصر من الدرك الملكي ، وبشكل مستمر أمام مدخل المستشفى تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التدابير تندرج ضمن إجراءات استثنائية تفرضها ظروف محددة، أم أنها أصبحت ممارسة يومية اعتمدتها إدارة المؤسسة دون تقديم توضيحات كافية بشأن مبرراتها وأهدافها، وهو ما يفتح الباب أمام مطالب بتوضيح طبيعة هذه الحراسة وحدود تدخلها في تنظيم الولوج إلى الخدمات الصحية.

وتكتسي هذه التساؤلات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المستشفى باعتباره مرفقا عموميا يرتبط مباشرة بحق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية، حيث يفترض أن تتم عملية استقبال المرضى وذويهم وفق ضوابط واضحة تراعي الحالات الصحية والظروف الإنسانية، دون أن تتحول الإجراءات التنظيمية إلى مصدر للارتباك أو الشعور بوجود عراقيل غير مفهومة أمام المرتفقين.

وفي ظل استمرار هذا الوضع، تبرز الحاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة بشأن دواعي اعتماد هذه الحراسة المشددة، وطبيعة المهام الموكولة إلى الحراس، والمعايير المعتمدة لتنظيم الدخول إلى المؤسسة، فضلا عن الكيفية التي يتم بها التعامل مع المرضى ومرافقيهم، خاصة في الحالات التي تستدعي تدخلا عاجلا أو تتطلب ظروفا خاصة للاستقبال.

كما يطرح الموضوع سؤالا أساسيا يتعلق بضرورة تحقيق التوازن بين الحفاظ على النظام والأمن داخل المؤسسة الصحية، وضمان ولوج المواطنين إلى العلاج في ظروف تحفظ كرامتهم وتراعي احتياجاتهم. فالتدابير الأمنية، مهما كانت مبرراتها، تظل في حاجة إلى تأطير واضح وتواصل شفاف يشرح للمرتفقين الغاية منها والضوابط التي تحكم تطبيقها.

وإلى حين صدور توضيحات من الجهات الصحية والإدارية المختصة، يبقى مشهد الحراسة الدائمة أمام المستشفى الإقليمي بالدريوش موضوع تساؤل يستدعي التفاعل والتوضيح، بعيدا عن التأويلات والافتراضات، بما يضمن حق المواطنين في معرفة طبيعة الإجراءات المعتمدة داخل مرفق صحي يفترض أن تكون مهمته الأولى توفير العلاج والرعاية.

وتتطلع الساكنة إلى أجوبة واضحة تنهي حالة الالتباس، وتؤكد أن تنظيم الولوج إلى المستشفى يتم وفق قواعد معلنة ومفهومة، مع احترام حقوق المرضى والمرتفقين وصون كرامتهم، لأن الثقة في المرافق الصحية لا ترتبط فقط بجودة العلاج، بل تشمل أيضا طريقة استقبال المواطنين والتعامل معهم.

27/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts