kawalisrif@hotmail.com

المغرب يصطف إلى جانب واشنطن ضد قرار أممي يدعو إلى رفع الحصار عن كوبا .. وتصويته يدخل في إطار حسابات الرباط

المغرب يصطف إلى جانب واشنطن ضد قرار أممي يدعو إلى رفع الحصار عن كوبا .. وتصويته يدخل في إطار حسابات الرباط

في موقف لافت داخل أروقة الأمم المتحدة، اختار المغرب معارضة قرار يدعو إلى وضع حد للحصار الأمريكي المفروض على كوبا منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، في تصويت كشف عن انقسام واضح بين الدول الأعضاء، بعدما أيدت القرار 133 دولة، مقابل رفض 17 دولة، فيما فضلت 25 دولة أخرى الامتناع عن التصويت، من بينها ألمانيا وقطر والبحرين وإيطاليا ومولدوفا.

وجاء الموقف المغربي ضمن مجموعة محدودة من الدول التي صوتت ضد القرار، إلى جانب الولايات المتحدة وأوكرانيا والإمارات وكولومبيا والباراغواي، وهو ما أعاد إلى الواجهة طبيعة العلاقات بين الرباط وهافانا، وما يطبعها من اعتبارات سياسية ودبلوماسية تتجاوز مجرد المواقف المعلنة داخل المؤسسات الدولية.

ولا يمكن فصل هذا التصويت عن الخلفية التاريخية للعلاقات المغربية الكوبية، التي ظلت متأثرة بمواقف هافانا الداعمة لأطروحة الانفصال في الصحراء المغربية، وهو ملف يشكل إحدى أبرز الثوابت في السياسة الخارجية للمملكة، ويؤثر بشكل مباشر في تحديد طبيعة تحالفاتها ومواقفها من القضايا المطروحة على المستوى الدولي.

ويطرح اصطفاف المغرب ضمن المعسكر الرافض للقرار تساؤلات حول طبيعة الحسابات الدبلوماسية التي حكمت هذا الاختيار، ومدى ارتباطه بتوازنات العلاقات الدولية ومواقف الدول من القضايا التي تعتبرها الرباط مرتبطة بأمنها ومصالحها الاستراتيجية، خصوصا في ظل استمرار الخلاف السياسي مع كوبا بشأن قضية الصحراء المغربية.

وقبيل انطلاق عملية التصويت، حاول السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، حشد الدعم ضد القرار، معتبرا أن رفضه يشكل الحاجز الوحيد أمام استغلال المنظمة الأممية من طرف نظام وصفه بالشيوعي والفاسد والقائم على نهب الدولة، محذرا من أن تمريره سيمنح السلطات الكوبية مكسبا دعائيا جديدا على حساب الشعب الكوبي.

31/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts