kawalisrif@hotmail.com

المينورسو تطلب من موظفيها البقاء في منازلهم قبيل انتهاء ولايتها في الصحراء المغربية

المينورسو تطلب من موظفيها البقاء في منازلهم قبيل انتهاء ولايتها في الصحراء المغربية

في تطور لافت يعكس حساسية المرحلة التي تمر بها بعثة الأمم المتحدة بالصحراء، دخلت «المينورسو» حالة استنفار داخلي، بعدما عممت إدارة البعثة مراسلة إلكترونية عاجلة على موظفيها، دعتهم فيها إلى إيداع جميع السيارات في المرائب، وعدم التوجه إلى مقرات العمل، والالتزام بالبقاء داخل منازلهم إلى حين صدور تعليمات جديدة.

المراسلة تضمنت أيضا توجيهات للمينورسو تقضي بعدم التواصل مع أي جهة أو شخص بشأن التطورات الجارية، مع التشديد على عدم تداول المعلومات المرتبطة بالوضع الراهن، في إجراءات استثنائية تزامنت مع انتهاء الولاية الانتدابية للبعثة دون صدور قرار جديد عن مجلس الأمن يضمن تمديد مهمتها.

ويأتي هذا الاستنفار مع حلول منتصف ليلة السبت، موعد انتهاء الولاية التي حددها قرار مجلس الأمن رقم 2797، والذي مدد مهمة «المينورسو» إلى غاية 31 أكتوبر 2026، بعدما فشل مجلس الأمن، خلال اجتماعه الجمعة، في اعتماد أي من مشروعي القرار الأمريكي والروسي بشأن مستقبل البعثة.

فقد أطاح الفيتو الروسي بالمشروع الأمريكي، بينما عجز المشروع الروسي البديل عن تأمين الأصوات التسعة الضرورية لاعتماده، بعدما حظي بتأييد ثلاثة أعضاء فقط، مقابل صوت معارض وامتناع 11 عضوا عن التصويت، لينتهي الاجتماع دون التوصل إلى قرار جديد بشأن استمرار البعثة الأممية.

ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة في ضوء الموقف الذي عبّر عنه بلاغ الديوان الملكي، عقب اجتماع مجلس الأمن، والذي اعتبر عدم تمديد ولاية «المينورسو» تطورا مهما في مسار تدبير قضية الصحراء المغربية، مؤكدا أن وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية، بما يشمل موظفيها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة.

وبذلك، يجد ملف الصحراء المغربية نفسه أمام منعطف جديد، بعد 35 سنة من الوجود الأممي، في وقت يواصل فيه المغرب تثبيت مواقفه السيادية والدفاع عن وحدته الترابية، وسط تحولات دبلوماسية تضع مستقبل الحضور الأممي وطبيعة تدبير النزاع أمام مرحلة مختلفة تماماً.

31/10/2026

مقالات خاصة

Related Posts