يواجه الفلاحون المغاربة بداية الموسم الفلاحي الجديد وسط أجواء من القلق والترقب، بفعل تأخر التساقطات المطرية في عدد من المناطق، بالتزامن مع الارتفاع المتواصل لتكاليف الإنتاج، خاصة أسعار المحروقات والأسمدة والبذور واليد العاملة. وانعكست هذه الوضعية على وتيرة الاستعدادات الزراعية، إذ لم يتمكن عدد من المهنيين، من بينهم فلاحون بجهة الدار البيضاء سطات، من الشروع في تهيئة الأراضي وعمليات الحرث في المواعيد المعتادة، بسبب تزايد الأعباء المالية وعدم وضوح الظروف المناخية للموسم.
وقال عثمان عكال، عضو الغرفة الفلاحية بجهة الدار البيضاء سطات، إن الفلاحين يستقبلون الموسم الجديد وسط إكراهات متفاقمة، في مقدمتها ارتفاع أسعار مختلف مستلزمات الإنتاج، ما جعل عددا منهم عاجزا عن تحمل تكاليف إعداد الأراضي للزراعة. ودعا المتحدث، في تصريح لهسبريس، الوزارة الوصية إلى اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة لمواكبة المهنيين وتخفيف الأعباء عنهم، مشيرا إلى أن المسؤولية الملقاة على عاتق الوزير الجديد تقتضي مراجعة آليات الدعم وتعزيز التواصل مع الفاعلين في القطاع، في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه الفلاحة الوطنية.
من جهته، أكد يوسف مطيع، أحد فلاحي إقليم النواصر، أن ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والبذور بات يضغط بشكل خاص على صغار المنتجين، الذين تراجعت قدرتهم على تمويل عمليات الحرث وتهيئة الأراضي والانطلاق في الموسم. وحذر من انعكاس هذه الصعوبات على المساحات المزروعة وحجم الإنتاج الفلاحي، داعيا إلى توفير الإمكانيات الضرورية للفلاحين حتى يتمكنوا من مواصلة نشاطهم وضمان استمرارية الإنتاج.
03/11/2026