في مشهد أعاد أجواء التوتر إلى أحد المطارات الإسبانية، استنفرت السلطات الأمنية وخدمات الطوارئ بمطار منطقة مورسيا الدولي، صباح الثلاثاء 3 نونبر 2026، عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة على متن طائرة تابعة لشركة “رايان إير”، قادمة من مدينة مانشستر البريطانية، وعلى متنها 114 راكبا و7 أفراد من الطاقم، ما فرض حالة من التأهب الأمني والتعامل مع الواقعة وفق بروتوكولات السلامة المعتمدة.
وحطت الطائرة بمطار منطقة مورسيا الدولي عند الساعة العاشرة والنصف صباحا، في الموعد المحدد سلفا، غير أن الإنذار سرعان ما دفع شركة “أينا”، المكلفة بتدبير المطارات الإسبانية، إلى تفعيل إجراءات الطوارئ، واضعا الرحلة القادمة من المملكة المتحدة في قلب استنفار أمني غير اعتيادي.
وسرعان ما تولى الحرس المدني الإسباني الإشراف على عمليات التحقق والتفتيش، حيث انتقلت عناصر وحدة مكافحة المتفجرات “تيداكْس”، القادمة من مدينة أليكانتي، إلى المطار لإخضاع الطائرة لعملية تفتيش دقيقة، بحثا عن أي جسم مشبوه أو عبوة متفجرة محتملة.
وفي موازاة ذلك، جرى تشكيل لجنة أزمة داخل المطار لمواكبة تطورات الوضع، في خطوة عكست جدية التعامل مع الإنذار، خصوصا في ظل وجود 121 شخصا على متن الطائرة، بينهم الركاب وأفراد الطاقم، وما يفرضه ذلك من تدابير احترازية صارمة.
غير أن تطورات الواقعة جاءت مخالفة لسيناريوهات القلق الأولية، بعدما أعلن الحرس المدني الإسباني، عقب استكمال عملية التفتيش، استبعاد وجود أي مواد متفجرة على متن الطائرة القادمة من مانشستر، لتتبدد بذلك المخاوف التي أثارها الإنذار، وينتهي الاستنفار الأمني دون العثور على أي تهديد حقيقي.
وفي الوقت الذي كانت فيه الأجهزة الأمنية منشغلة بتفاصيل الحادث، كان المطار يستعد لاستقبال رحلة أخرى قادمة من جزر الكناري الكبرى، كان من المنتظر وصولها عند الساعة الثانية عشرة وعشرين دقيقة ظهرا.
وهكذا، تحوّل إنذار واحد إلى ساعات من الاستنفار والترقب داخل مطار مورسيا، قبل أن ينتهي الأمر بإعلان خلو الطائرة من المتفجرات. وبينما استنفرت الأجهزة الأمنية وحداتها وفعّلت بروتوكولات الطوارئ، لم يكن في نهاية المطاف سوى “شبح قنبلة” استنفر مطارا بأكمله، قبل أن تعود الأمور إلى مسارها الطبيعي.
03/11/2026