kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    فوضى التعمير تضرب شارعاً بالمدينة .. بناية تثير الجدل بسبب تجاوز خط التصفيف واحتلال الملك العام

الحسيمة : فوضى التعمير تضرب شارعاً بالمدينة .. بناية تثير الجدل بسبب تجاوز خط التصفيف واحتلال الملك العام

تتواصل مظاهر الاختلالات العمرانية بمدينة الحسيمة، وهذه المرة بشارع محمد بن صديق علال، الذي أصبح موضوع استياء وتساؤلات متزايدة وسط عدد من السكان، على خلفية الفوضى في تدبير أوراش البناء، وغياب احترام الضوابط القانونية والمعمارية المنظمة للتعمير، في وقت تتعالى فيه المطالب بتدخل السلطات لوضع حد لها .

وتثير الوضعية العمرانية بهذا الشارع علامات استفهام بشأن مدى احترام بعض أوراش البناء للقوانين الجاري بها العمل، خصوصاً ما يتعلق بخطوط التصفيف والانسجام المعماري والحدود القانونية للبناء، وسط مؤشرات على وجود اختلالات تستدعي فتح تحقيق ميداني من طرف المصالح المختصة.

ومن بين الحالات التي أثارت الانتباه ورش بناء عمارة سكنية بالشارع المذكور، حيث تشير المعاينات المتوفرة إلى أن البناية تبدو خارج خط التصفيف المعتمد بالنسبة للمباني المجاورة، فضلاً عن وجود مؤشرات على امتداد أشغال البناء إلى الملك العام، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى مطابقة المشروع للتصاميم الهندسية والتراخيص التي حصل عليها، وما إذا كانت الأشغال المنجزة تحترم فعلياً الشروط المحددة في الوثائق المصادق عليها.

وتضع هذه الحالة المصالح المكلفة بمراقبة التعمير أمام مسؤولية التحقق من حقيقة ما يجري على أرض الواقع، والتأكد مما إذا كانت البناية تحترم حدود العقار المرخص له، أم أن هناك تجاوزات تستوجب التدخل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ولا تقف خطورة الموضوع عند حدود ورش واحد، إذ إن مظاهر غياب الانسجام المعماري واحترام ضوابط التصفيف تثير مخاوف بشأن انعكاساتها على جمالية الشارع وتنظيم المجال الحضري، خصوصاً في مدينة مثل الحسيمة التي تشكل جاذبيتها العمرانية والسياحية أحد مقوماتها الأساسية.

وفي هذا السياق، وجه عدد من سكان الشارع نداءً إلى عامل إقليم الحسيمة، مطالبين بتدخل السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة للوقوف على حقيقة الاختلالات المسجلة، وإيفاد الجهات المعنية لمعاينة ورش العمارة موضوع الجدل، ومراجعة التصاميم والتراخيص المرتبطة به، والتحقق من مدى احترامها للمقتضيات القانونية المنظمة للبناء والتعمير.

كما يطالب السكان بالتأكد من مدى احترام خط التصفيف وعدم التعدي على الملك العام، مع ترتيب المسؤوليات واتخاذ المتعين قانوناً في حال ثبوت أي مخالفة، بدل ترك الوضع يستمر بما قد يكرس ممارسات تضر بالتنظيم العمراني وحقوق الساكنة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية مراقبة أوراش البناء بمدينة الحسيمة، ومدى قيام السلطة المحلية والمصالح التقنية بأدوارها في تتبع الأشغال ومطابقتها للتراخيص والتصاميم المصادق عليها، خاصة أن احترام قانون التعمير ليس مجرد إجراء إداري، بل مسؤولية مباشرة في حماية الملك العام وضمان التوازن العمراني وصيانة جمالية المدينة.

ويبقى السؤال الذي ينتظر سكان شارع محمد بن صديق علال جواباً واضحاً عنه: هل ستتحرك الجهات المختصة لمعاينة البناية والتحقق من مدى قانونية الأشغال، وكشف حقيقة ما إذا كانت هناك تجاوزات في خط التصفيف واحتلال للملك العام، أم ستظل هذه التساؤلات معلقة في انتظار تدخل يعيد الاعتبار للقانون وهيبة ضوابط التعمير بمدينة الحسيمة؟

 

03/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts