باشرت مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن الدار البيضاء أبحاثا بشأن شكايات تقدم بها أفراد ومسؤولو شركات، على خلفية استغلال أسمائهم وصورهم وصفاتهم المهنية في إعلانات استثمارية مشبوهة منشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتروج هذه الإعلانات لخدمات استشارة مالية وتكوينات مؤدى عنها، إلى جانب عروض تعد المستخدمين بتحقيق أرباح من معاملات مالية، وسط شبهات تتعلق باستعمال حملات إشهارية ممولة لاستدراج ضحايا والاستيلاء على أموالهم بطرق احتيالية.
وحسب مصادر مطلعة لهسبريس، شملت عمليات انتحال الهوية أسماء مؤثرين متخصصين في المحتوى المالي والبورصة، فضلا عن شعارات مؤسسات من بينها بنك المغرب وبورصة الدار البيضاء ومؤسسات بنكية وشركات معروفة، بهدف إضفاء المصداقية على عروض لا تربطها أي علاقة فعلية بالجهات المستغلة هوياتها. وتركز الأبحاث على تحديد المتحكمين في الحسابات والصفحات الوهمية، وتتبع الروابط الإلكترونية ومصادر تمويل الإعلانات، فضلا عن التحقق مما إذا كانت هذه الحملات تندرج ضمن نشاط منظم تقف وراءه جهة واحدة أو تتعلق بعمليات منفصلة.
وامتدت التحريات إلى فحص وسائل الأداء والتحويلات المالية المرتبطة بالعروض موضوع الشكايات، وتحديد المستفيدين المحتملين من المبالغ المحصلة، في ظل تأكيد المشتكين عدم صلتهم بالإعلانات المتداولة أو موافقتهم على استخدام هوياتهم. كما يجري التحقق من طبيعة الخدمات والتكوينات المعروضة، ومدى ارتباطها بأشخاص أو مؤسسات جرى توظيف أسمائها وصورها دون إذن، قصد تحديد الأفعال المحتملة والمسؤوليات القانونية بناء على نتائج الأبحاث الجارية.
03/11/2026