استنفرت إنذارات كاذبة بوجود متفجرات على متن طائرات مدنية، الخميس، مقاتلات إيطالية وفرنسية وبلغارية لمرافقة عدد من الرحلات الجوية، في ثالث يوم من سلسلة تهديدات طالت ما لا يقل عن 14 رحلة داخل أوروبا. واستهدفت معظم البلاغات رحلات لشركات طيران منخفضة التكلفة، تربط بين بلغاريا والتشيك وإيطاليا، إضافة إلى رحلات بين اليونان وبريطانيا. وشملت الإنذارات رحلة تابعة لشركة فين إير من هلسنكي إلى روما، وأخرى لشركة ويز إير من ميلانو إلى وارسو حُوّل مسارها إلى فيينا، فضلا عن رحلة من دبلن إلى فرنسا جرى تحويلها إلى قاعدة إيفرو الجوية.
وأفادت السلطات بأن مقاتلات عسكرية واكبت عددا من الطائرات بعد تلقي تهديدات بوجود قنابل، فيما خضعت بعضها لتفتيش متخصص، دون العثور على أي متفجرات. وبذلك تجاوز عدد الإنذارات الكاذبة المسجلة خلال الأسبوع 20 بلاغا، كان لشركة رايان إير النصيب الأكبر منها، بسبعة تهديدات على الأقل. كما طالت البلاغات رحلات متجهة إلى براغ وكوبنهاغن وميلانو وفيينا ومدريد، بينما أكدت سلطات عدة دول أن الطائرات المعنية هبطت بسلام، وأن الإجراءات الأمنية اللازمة فُعّلت رغم ضعف مصداقية التهديدات وفق التقييمات الأولية.
وفي محاولة لتحديد الجهة المسؤولة، نشرت صحيفة إيطالية رسالة تهديد موجهة إلى الشركة المشغلة لمطارات روما، تضمنت ادعاءات بوجود عبوات ناسفة وتهديدات ذات طابع متطرف، غير أن أي صلة بين الرسالة وحركة يمينية متشددة معروفة في روسيا لم تتأكد. كما أعلنت سلطات مطار براغ تلقي رسائل تهديد من عناوين مجهولة، فيما دعا مفوض النقل الأوروبي إلى عدم التسرع في الربط بين الحوادث. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف أوروبية من تصاعد الهجمات متعددة الوسائل، التي يُشتبه أحيانا بارتباطها بروسيا أو إيران، رغم أن الرحلات المستهدفة لم تمثل سوى نسبة محدودة من إجمالي حركة الطيران، التي كان مقررا أن تشمل 25 ألفا و72 رحلة أوروبية الخميس.
05/11/2026