kawalisrif@hotmail.com

موريتانيا تجدد تمسكها بالحياد الإيجابي في قضية الصحراء

موريتانيا تجدد تمسكها بالحياد الإيجابي في قضية الصحراء

جددت الحكومة الموريتانية تأكيد موقفها القائم على الحياد الإيجابي إزاء نزاع الصحراء، مشددة على أن نواكشوط ترى نفسها طرفا معنيا بالمساهمة في إيجاد حل، وليس جزءا من المشكلة. وقال محمد ولد ببانا، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس الوزراء برئاسة محمد ولد الشيخ الغزواني، إن بلاده تتابع بدقة التطورات على امتداد حدودها مع الدول المجاورة، وتحافظ على موقف ثابت يقوم على الحياد ومواكبة مستجدات الملف.

ودعا المسؤول الموريتاني وسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى استيعاب أبعاد هذا التوجه، معتبرا أن تكرار الأسئلة بشأن موقف نواكشوط لا يغير من وضوحه وثباته. وكان وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، ماء العينين ولد أييه، قد أكد في أكتوبر الماضي أن الحياد الإيجابي يهدف إلى تسهيل التوصل إلى تسوية تحظى بقبول الأطراف المعنية وفي إطار مناسب، موضحا أن طرح مختلف القضايا المرتبطة بالملف يرمي إلى تسريع مسار الحل وصون مصالح المنطقة والمصالح الوطنية الموريتانية.

ويستند هذا التوجه، وفق قراءة لمسار السياسة الخارجية الموريتانية، إلى حرص نواكشوط على الحفاظ على توازن علاقاتها مع المغرب والجزائر ومراعاة التحولات الإقليمية، رغم الدعوات الداخلية إلى مراجعة موقفها في ضوء تنامي الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. كما تعود خلفيته القانونية إلى اتفاقية الجزائر الموقعة سنة 1979، التي تخلت بموجبها موريتانيا عن مطالبها الترابية في الصحراء. ويظل ملف الصحراء من القضايا التي يوليها المغرب أهمية خاصة في علاقاته الدولية، إذ سبق للملك محمد السادس أن اعتبر الموقف منه معيارا لقياس صدق الصداقات ونجاعة الشراكات.

05/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts