kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :     تحول حزبي بجماعة بني بوعياش … سبعة مستشارين يغادرون “البام” ويلتحقون بحزب التجمع الوطني للأحرار

الحسيمة : تحول حزبي بجماعة بني بوعياش … سبعة مستشارين يغادرون “البام” ويلتحقون بحزب التجمع الوطني للأحرار

عرفت الساحة السياسية بجماعة بني بوعياش التابعة لإقليم الحسيمة مستجداً حزبياً لافتاً، بعدما اختار سبعة مستشارين جماعيين، كانوا ينتسبون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، تغيير انتمائهم السياسي والالتحاق بحزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تتجاوز دلالاتها مجرد انتقال أفراد من حزب إلى آخر، بالنظر إلى طبيعة الأسماء المعنية ومواقعها داخل المجلس الجماعي.

ومن بين المستشارين الملتحقين بالحزب الجديد أربعة أعضاء يشغلون مناصب نواب رئيس الجماعة، ويتعلق الأمر بالنائب الأول والثالث والرابع، إضافة إلى النائبة السادسة، وهو ما يضع هذا التحول في صلب النقاش السياسي المحلي، بالنظر إلى المواقع التي يشغلها المعنيون داخل هياكل المجلس.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام تساؤلات متعددة بشأن الظروف التي أحاطت بهذا الانتقال، والخلفيات التي دفعت سبعة منتخبين إلى مغادرة حزب الأصالة والمعاصرة والاصطفاف ضمن حزب التجمع الوطني للأحرار، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمنتخبين راكموا تجربة داخل المجلس الجماعي، وليس بمجرد تغيير فردي محدود التأثير.

كما يطرح هذا التطور تساؤلات حول وضعية حزب الأصالة والمعاصرة ببني بوعياش، الذي تولى قيادة المجلس الجماعي لولايتين متتاليتين، وما إذا كان خروج هذا العدد من مستشاريه يعكس خلافات داخلية أو مراجعة لبعض الاختيارات التنظيمية والسياسية، أم أنه يدخل في إطار تحركات مرتبطة بإعادة تشكيل المشهد الحزبي استعداداً للمحطات الانتخابية المقبلة.

وفي خضم هذه المستجدات، يجد رئيس الجماعة سعيد أكروح نفسه أمام واقع سياسي جديد، بعدما انتقل أربعة من نوابه إلى صفوف حزب آخر، الأمر الذي يثير النقاش حول مستقبل التنسيق داخل المكتب المسير، وطبيعة العلاقات التي ستجمع مكونات المجلس خلال المرحلة المقبلة، فضلاً عن الانعكاسات المحتملة لهذه التحولات على تدبير الملفات المحلية.

ولا يقتصر الأمر على تغيير الانتماء الحزبي للمستشارين السبعة، بل يمتد إلى ما قد يترتب عنه من إعادة حسابات داخل المشهد الجماعي، خاصة في ظل تداخل المواقع والمسؤوليات داخل المجلس، وما يرافق ذلك من تساؤلات حول استمرار التفاهمات التي شكلت أساس التسيير خلال المرحلة السابقة.

وبين مغادرة المنتخبين لحزب الأصالة والمعاصرة والتحاقهم بالتجمع الوطني للأحرار، تظل خلفيات القرار وتداعياته السياسية والتنظيمية موضوع ترقب في الأوساط المحلية، في انتظار اتضاح ما إذا كان هذا التحول سيقتصر على تغيير الانتماء الحزبي، أم ستواكبه ترتيبات جديدة داخل المجلس الجماعي.

فهل تشكل هذه الانتقالات بداية إعادة تشكيل الخريطة الحزبية ببني بوعياش، أم أنها مجرد خطوة ضمن تحركات سياسية قد تتضح معالمها أكثر مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟

06/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts