تتجه الأنظار بمدينة إمزورن , إقليم الحسيمة، إلى مآل صفقتي تهيئة شارعي الرباط والدار البيضاء، اللتين سبق للمجلس الجماعي الإعلان عنهما بغلاف مالي إجمالي يتجاوز 9 ملايين درهم، وسط تساؤلات متزايدة بعد انقضاء المواعيد المحددة لفتح الأظرفة، دون تقديم توضيحات كافية بشأن مصير المشروعين.
وكان مقرراً فتح أظرفة صفقة تهيئة شارع الدار البيضاء يوم 12 أكتوبر، على أن يتم فتح أظرفة صفقة شارع الرباط يوم 21 من الشهر نفسه، غير أن حلول شهر نونبر أعاد إلى الواجهة علامات الاستفهام بشأن ما إذا كانت المسطرتان قد استُكملتا وفق الجدولة المعلنة، أم أن أسباباً إدارية أو تقنية حالت دون ذلك.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة المدينة ترجمة الوعود إلى أوراش فعلية على أرض الواقع، لا يزال الغموض يلف مصير الصفقتين، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستجدات المسطرتين، ومدى احترام المجلس الجماعي للجدولة الزمنية التي سبق الإعلان عنها.
ولعل المفارقة الساخرة أن صفقة شارع الدار البيضاء أصبحت بدورها موضوعاً للتندر بين المواطنين، وكأنها سلكت الطريق في اتجاه العاصمة الاقتصادية ولم تجد طريق العودة إلى إمزورن!
لكن بعيداً عن لغة السخرية، يتعلق الأمر بمشروعين يرتبطان مباشرة بالبنية التحتية للمدينة، وباعتمادات مالية عمومية تتجاوز قيمتها 9 ملايين درهم، وهو ما يجعل من حق الساكنة الحصول على توضيحات دقيقة بشأن ما يجري، ومعرفة مآل هذه الصفقات والاعتمادات المالية المرصودة لها.
فهل جرى بالفعل فتح أظرفة الصفقتين وإسنادهما إلى المقاولات المعنية؟ وما الأسباب التي تقف وراء عدم الكشف عن مستجدات المسطرتين؟ وهل ستتحرك السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل إقليم الحسيمة، للوقوف على حقيقة هذا التأخر وتوضيح ملابساته؟
إنها أسئلة تنتظر أجوبة واضحة من المجلس الجماعي، خاصة أن تدبير الشأن العام لا يقاس بعدد المشاريع التي يجري الإعلان عنها، ولا بحجم الاعتمادات المالية المرصودة لها، وإنما بمدى تنزيلها على أرض الواقع، واحترام الالتزامات والآجال المحددة لتنفيذها.
