kawalisrif@hotmail.com

ارتفاع تكاليف الحرث يهدد انطلاق الموسم الفلاحي بالشمال ويثير مخاوف الفلاحين

ارتفاع تكاليف الحرث يهدد انطلاق الموسم الفلاحي بالشمال ويثير مخاوف الفلاحين

تواجه انطلاقة الموسم الفلاحي الجديد في عدد من مناطق شمال المغرب صعوبات متزايدة، رغم تحسن المؤشرات المناخية والطبيعية، في ظل الارتفاع الكبير لتكاليف الإنتاج، خصوصا أسعار المحروقات وكراء الجرارات، ما دفع عددا من الفلاحين إلى التفكير في التخلي عن زراعة أراضيهم هذا العام. وتبدو وتيرة الحرث وقلب الأراضي الفلاحية بحوض اللوكوس، خاصة بإقليم العرائش والمناطق المحيطة بمدينة القصر الكبير، أبطأ من المعتاد، وسط مخاوف من تداعيات الأزمة المالية التي تفاقمت بفعل الخسائر والصعوبات المرتبطة بالفيضانات.

ويعزو فلاحون هذا التراجع إلى ارتفاع أسعار المحروقات التي تجاوزت 17 درهما للتر، وانعكاس ذلك على كلفة استغلال الجرارات، حيث ارتفع ثمن ساعة الحرث إلى ما بين 200 و250 درهما، بعدما كان في حدود 150 درهما. وأوضح الفلاح محمد الدامون أن الجرار يستهلك نحو ثمانية لترات من المحروقات في الساعة، ما يجعل تكلفة تشغيله تصل إلى 136 درهما دون احتساب باقي المصاريف، معتبرا أن أسعار بيع المنتجات الفلاحية، من قبيل القمح والشمندر السكري والحمص، لم تعد تواكب ارتفاع تكاليف الإنتاج. وطالب المتحدث بتدخل الدولة لدعم الفلاحين، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي يهدد استمرارية نشاطهم، في ظل تزايد الاعتماد على استيراد المنتجات الفلاحية من الخارج.

من جهته، حذر عبد السلام البياري، رئيس غرفة الفلاحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من تفاقم وضعية الفلاحين الصغار بسبب ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة، مؤكدا أن عددا منهم قد يعزف عن حرث وزراعة أراضيه في غياب إجراءات دعم ملموسة. وأشار إلى أن كلفة الحرث أصبحت تثقل كاهل المنتجين، في وقت تتراجع فيه قدرتهم على تحمل نفقات الموسم الجديد، داعيا إلى تخصيص دعم مباشر للقطاع الفلاحي، على غرار الدعم الموجه لقطاعات أخرى، بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الفلاحة في ضمان الأمن الغذائي وتموين السوق الوطنية بالمواد الأساسية.

07/11/2026

مقالات خاصة

Related Posts