kawalisrif@hotmail.com

إحباط شحنة بعدة أطنان من الحشيش بين المغرب وإسبانيا بعد مطاردة بحرية مثيرة واعتقال مغربي

إحباط شحنة بعدة أطنان من الحشيش بين المغرب وإسبانيا بعد مطاردة بحرية مثيرة واعتقال مغربي

في مشهد يعكس التعقيد المتزايد لمعركة مكافحة تهريب المخدرات عبر مضيق جبل طارق، أعلنت السلطات الإسبانية عن إحباط محاولة تهريب أزيد من 2.7 طن من مخدر الحشيش، كانت في طريقها من السواحل الشمالية للمغرب نحو جنوب إسبانيا، عبر زورق سريع مخصص للاتجار الدولي في المخدرات.

العملية، التي جرت في عرض البحر وعلى مسافة بعيدة من سواحل سبتة المحتلة، أعادت إلى الواجهة خطورة المسالك البحرية غير النظامية التي تستغلها شبكات إجرامية عابرة للحدود، كما سلّطت الضوء على الضغط المتواصل الذي يشهده المضيق باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن الزورق المحمّل بـ60 رزمة من الحشيش، كان قادماً من مناطق قريبة من الساحل المغربي، قبل أن ترصده دوريات تابعة للحرس المدني الإسباني، لتبدأ مطاردة بحرية وصفت بـ«الهوليودية»، تخللتها مناورات خطيرة ومحاولات يائسة للفرار.

وخلال عملية المطاردة، سقط أحد أفراد الشبكة في عرض البحر، في مشهد يعكس درجة المجازفة التي تقدم عليها شبكات التهريب، حيث يتم التعامل مع البحر كمسلك للهروب أكثر منه فضاءً آمناً. وقد جرى إنقاذه في اللحظات الأخيرة، قبل أن تُحكم القوات الإسبانية سيطرتها على الزورق.

وتم اعتراض زورق التهريب على بعد أكثر من 56 كيلومتراً من سواحل سبتة، ليتم حجز الشحنة الضخمة ونقلها إلى ميناء المدينة، إلى جانب توقيف خمسة أشخاص، من بينهم أربعة إسبان ومواطن مغربي، في انتظار عرضهم على القضاء الإسباني بتهم تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات.

و تبرز هذه العملية مرة أخرى الطابع العابر للحدود لشبكات التهريب، التي لا ترتبط بدولة بعينها بقدر ما تستغل الموقع الجغرافي والتفاوتات القانونية والأمنية بين الضفتين. كما تعيد النقاش حول أهمية التعاون الأمني الإقليمي في مواجهة هذه الشبكات، بعيداً عن القراءات الأحادية التي غالباً ما تُحمّل طرفاً واحداً مسؤولية ظاهرة معقدة ومتجذرة.

ويظل مضيق جبل طارق، رغم الرقابة المشددة، مسرحاً مفتوحاً لصراع صامت بين الأجهزة الأمنية وشبكات الجريمة المنظمة، صراع تؤكد مثل هذه العمليات أنه لا يُحسم بالقوة وحدها، بل بتكامل الجهود الأمنية والتنموية والاقتصادية على حد سواء.

15/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts