أعلنت ما يسمى بجبهة البوليساريو عن تشكيل فريقها للتفاوض مع المغرب، في خطوة تصفها مصادر مغربية بأنها إعلامية أكثر منها عملية، إذ تظل أوراق هذه الجبهة محدودة على الأرض وفي الميدان السياسي والدبلوماسي.
ويضم الفريق الجديد وجوها مألوفة، أبرزهم ولد السالك رئيساً للوفد، إلى جانب محمد يسلم، سيدي محمد عمار، فاطمة المهدي، ومولود سعيد. ويشير مراقبون إلى أن هذه التشكيلة تعكس استمرار النهج القديم للجبهة، الذي يعتمد على الدبلوماسية الرمزية أكثر من الممارسة الواقعية على الأرض.
ولد السالك رئيساً للوفد:
تعيينه خلفاً لخطري أدوه يمثل خطوة لإشراف مباشر من الرئاسة على مسار التفاوض، لكنه لا يغير الواقع الميداني الذي يفرضه المغرب. وكسر العرف الذي كان يمنح رئاسة الوفد لرئيس المجلس الوطني يوضح أن الجبهة تراهن على الخبرة الدبلوماسية وليس على أوراق قوة فعلية.
محمد يسلم (ولد بيسط):
وجوده ضمن الفريق كوزير للخارجية يبدو خطوة “تحصيل حاصل” لمواجهة الوفد المغربي بقيادة ناصر بوريطة، الذي يمتلك خبرة واسعة في إدارة الحوار الدولي، ما يمنحه الأفضلية في أي مفاوضات.
سيدي محمد عمار، فاطمة المهدي، ومولود سعيد:
يمثلون استمرار النهج القديم للجبهة، مع التركيز على الدبلوماسية الرمزية والحضور في واشنطن ونيويورك، في حين يظل تأثيرهم محدوداً أمام القوة المغربية على الأرض والدبلوماسية الواقعية.
تواصل المملكة المغربية تعزيز موقفها الثابت في مفاوضات الصحراء، مدعومة بقرارات مجلس الأمن الدولي التي تكرس الحل المغربي عبر الحكم الذاتي الموسع. ويضم الوفد المغربي أسماء متمرسة مثل عمر هلال وناصر بوريطة، مستفيدين من خبرتهم في التعامل مع المجتمع الدولي وإدارة ملفات المنطقة المعقدة.
كما يظل المغرب مسيطراً على نحو 80% من الأقاليم الجنوبية، معتمداً على التكنولوجيا الحديثة، بما فيها الطائرات المسيرة، وهو ما يشكل قوة استراتيجية حقيقية في مواجهة أي محاولات لتقويض سيادته.
ويؤكد القرار الأممي الأخير مجدداً أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل السياسي الواقعي للنزاع المفتعل، ما يضع ما يسمى بجبهة البوليساريو في موقف ضعيف أمام المجتمع الدولي ويبرز أهمية التوافق مع الشرعية الدولية والحقائق على الأرض في أي مسار تفاوضي.
في المحصلة، يظل الطريق نحو حل نهائي ومستدام مرهوناً بقدرة المغرب على الجمع بين القوة الميدانية والحكمة الدبلوماسية، مما يجعل المملكة الطرف الأقدر على تحقيق استقرار دائم وضمان مصالحها الإستراتيجية في المنطقة.
15/01/2026