kawalisrif@hotmail.com

الحسيمة :    احتقان في جماعة بني بوفراح … اتهامات للرئيس بـ ‘تفصيل محلات السوق الأسبوعي لفائدة المقربين”

الحسيمة : احتقان في جماعة بني بوفراح … اتهامات للرئيس بـ ‘تفصيل محلات السوق الأسبوعي لفائدة المقربين”

يتضاعف الغضب في أوساط عدد من سكان جماعة بني بوفراح بسبب ما يعتبرونه غيابًا شبه دائم لرئيس الجماعة، أشرف أولاد عبد الله، عن تدبير شؤون الساكنة، في وقت يؤكد فيه أعضاء في المجلس الجماعي، أنه يقيم لفترات طويلة بمدينة طنجة بعيدًا عن مشاكل المواطنين وانتظاراتهم اليومية.

وفي خضم التحضيرات المتعلقة بتدبير المحلات التجارية بالسوق الأسبوعي “خميس بني بوفراح” في صيغته الجديدة، تتحدث مصادر محلية عن تحركات مثيرة للجدل يقودها الرئيس، تهدف إلى “كولسة” عملية كراء المحلات وتمكين بعض المقربين منه منها بشكل غير شفاف، عبر وعود مسبقة توصف بأنها تتم “تحت الطاولة”.

وتفيد نفس المصادر بأن الرئيس يواصل الاتصال ببعض أصدقائه ومعارفه لحثهم على تقديم طلبات الاستفادة من المحلات التجارية لدى مصالح الجماعة، في حين يُقال إنه يتم توجيه تعليمات رسمية إلى الموظف المكلف بمكتب الضبط بعدم تسلم طلبات مواطنين آخرين، وهو ما اعتبره متابعون سلوكًا يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء المنطقة.

وفي المقابل، يبدو أن تحركات قائد قيادة بني بوفراح، الذي ظل ( حسب مصادر محلية ) حاضرًا ميدانيًا ليل نهار من أجل فتح السوق الأسبوعي وتنظيمه، لم ترق لرئيس الجماعة، خاصة بعد أن أظهرت هذه الجهود حجم الفراغ في تدبير هذا الملف الحيوي الذي ظل لسنوات مطلبًا أساسيًا للتجار والساكنة.

ويرى مستشارون جماعيون أن محاولة الالتفاف على المساطر القانونية المؤطرة لكراء المحلات التجارية التابعة للجماعة الترابية أمر مرفوض، لأن القانون واضح في هذا الباب، حيث يفترض أن يتم الكراء عبر مساطر شفافة ومعلنة تضمن المنافسة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.

ويطرح العديد من الفاعلين المحليين تساؤلات حقيقية حول خلفيات هذه التحركات، معتبرين أن السعي إلى توزيع المحلات على المقربين قبل احترام المساطر القانونية يهدد بتحويل مشروع السوق الأسبوعي إلى بؤرة جديدة للزبونية والمحسوبية.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب مواطنون بضرورة فتح هذا الملف على أساس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدين أن السوق الأسبوعي “خميس بني بوفراح” مشروع تنموي يهم الساكنة كلها، ولا يمكن أن يتحول إلى غنيمة انتخابية أو مجال لتصفية الحسابات أو مكافأة المقربين.

وتبقى الأنظار موجهة إلى السلطات الإقليمية لضمان احترام القانون في تدبير هذا الملف الحساس، حتى يرى هذا المشروع النور في إطار من النزاهة والإنصاف، بعيدًا عن كل الممارسات التي من شأنها ضرب الثقة في تدبير الشأن المحلي.

11/03/2026

مقالات خاصة

Related Posts