لم يعد ارتفاع أسعار السمك في إمزورن مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح وضعًا مستمرًا تم التطبيع معه، حتى اعتاد السكان على دفع مبالغ مرتفعة مقابل سمك يُفترض أن يكون متاحًا بسهولة، نظرًا لقرب المدينة من ميناء الحسيمة، على بعد حوالي 18 كيلومترًا فقط.
سجلت أسواق إمزورن يوم الإثنين أسعارًا وصفها المواطنون بالمرتفعة وغير المبررة، حيث بلغ ثمن بعض الأصناف: حرتوكة: 25 درهمًا ، أشري صغير وكبير: 50 درهمًا
أفلاق/شطون: 30 درهمًا ، حلامة: 30 درهمًا ، بوغا: 15 درهمًا ، باصوغو: 50 درهمًا
المثير للانتباه أن السمك القادم من ميناء الحسيمة نفسه يُنقل إلى مدن بعيدة مثل فاس، مكناس، الرباط والدار البيضاء ويباع هناك بأسعار أقل، رغم تكاليف النقل والتوزيع.
هذا الواقع يثير استغراب السكان الذين يتساءلون: كيف يكون السمك المحلي أغلى في مدينتهم مقارنة بالأسواق الداخلية البعيدة؟
المواطنون يطالبون الجهات المختصة، وعلى رأسها مندوبية الصيد البحري بالحسيمة وعامل الإقليم، بفتح تحقيق عاجل في مسالك توزيع السمك ووضع حد لأي ممارسات احتكارية أو مضاربات تمس القدرة الشرائية للمستهلكين.
“السمك ثروة محلية… ومن حق الساكنة أن تستفيد منه بأسعار مناسبة”، يقول العديد من السكان الذين يشعرون بالغضب من هذا الوضع.
هذه الأزمة تكشف فجوة بين وفرة الموارد البحرية وغياب آليات المراقبة الحقيقية للأسواق المحلية، ما يجعل سكان إمزورن في مواجهة مباشرة مع المضاربات وارتفاع الأسعار غير المبرر.
11/03/2026