kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     ملاذ بارونات الجريمة من الجزائريين .. قتل ودهس وفرار من العدالة واشتباكات دامية تكشف شبكة نفوذ خطيرة بين وجدة والسعيدية وبني درار

وجدة : ملاذ بارونات الجريمة من الجزائريين .. قتل ودهس وفرار من العدالة واشتباكات دامية تكشف شبكة نفوذ خطيرة بين وجدة والسعيدية وبني درار

تعيش المنطقة الشرقية على وقع معطيات صادمة تتحدث عن تحولها إلى ملاذ آمن لعدد من المجرمين الفارين من العدالة، حيث كشفت مصادر متطابقة عن تورط بارونات جزائريين في جرائم خطيرة داخل المغرب وخارجه، مستغلين شبكة علاقات ونفوذ محلي لتأمين تحركاتهم والفرار من المتابعة القضائية.

وفي هذا السياق، أفادت معطيات موثوقة أن أحد البارونات الجزائريين تمكن قبل حوالي سنتين من الفرار من الجزائر نحو المغرب عبر نقطة حدودية بإقليم فكيك، بعدما كان متورطًا في جريمة قتل مروعة راح ضحيتها دركي جزائري دهسًا بواسطة سيارة، قبل أن يستقر بضواحي مدينة وجدة، حيث ظل بعيدًا عن أعين العدالة لفترة طويلة.

ولم تقف الجرائم عند هذا الحد، إذ تشير المعلومات نفسها إلى أن بارونًا جزائريًا آخر ارتكب قبل نحو سنتين جريمة قتل بمدينة فاس، استهدفت شخصًا ينحدر من منطقة كتامة، بعدما اشتبه في وجود علاقة حميمية تجمعه بزوجته، ليقوم بتصفيته ثم يفر نحو منطقة بني درار ، ضواخي وجدة ، حيث تم إخفاء آثار الجريمة ومحاولة إلصاقها بشخص آخر باستعمال أموال مشبوهة، في محاولة للتهرب من المتابعة القضائية.

المعطيات المتوفرة تشير أيضًا إلى أن التنسيق في مختلف هذه العمليات الإجرامية كان يتم بين شخصين معروفين ، أحدهما يلقب ب ”ترامب بني درار” وبارون جزائري يدعى ( فتحي )، حيث كانا يشتغلان على توفير الحماية والدعم اللوجستي للبارونات الفارين، عبر شبكة علاقات ميدانية مكّنتهم من التحرك بحرية في عدد من مناطق الشرق.

وتزامنًا مع نفس الفترة، شهدت مدينة السعيدية حادثًا خطيرًا بعدما نشب خلاف حاد بين البارون الجزائري ( فتحي ) شريك الملقب ب “ترامب”وعدد من العمال الذين كانوا يشتغلون لديه، إثر رفضه أداء مستحقاتهم المالية وتعسفه عليهم ، ما دفعهم إلى مطاردته على الطريق الرابطة بين أحفير والسعيدية.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد اضطر البارون الجزائري الحاصل على الجنسية المغربية بطرق مشبوهة إلى الاستنجاد بشريكه “ترامب بني درار” وعصابته الم.ان بدوره غيابيا ب 10 سنوات ، طلبًا للمساندة، حيث قام أفراد العصابة بطمس علامات ترقيم سياراتهم بالتراب قبل التوجه نحو مدينة السعيدية، في تحرك وصف بالمنظم، من أجل مؤازرة البارون الجزائري في المواجهة.

وتحولت الواقعة إلى اشتباكات عنيفة، بعدما قامت العصابة بعرقلة حركة السير والجولان لمدة قاربت ساعة كاملة على مستوى الدوار المؤدي إلى الروبوان الرابط بين السعيدية وفاديسا، حيث انهال أفراد العصابة على العمال بالهراوات في مشهد أثار حالة من الرعب وسط المارة ومستعملي الطريق ، وذلك قبل مدة طويلة من الآن .

وتفيد المعطيات نفسها أن مصالح الدرك لم تتمكن آنذاك من التدخل لفض الاشتباك في الوقت المناسب، حيث انسحب أفراد العصابتين بعد تنفيذ اعتدائهم، قبل أن يعودوا إلى بني درار دون تسجيل اعتقالات في عين المكان.

ويرى متابعون أن هذه الوقائع، تطرح تساؤلات كبيرة حول نفوذ هذه الشبكات الإجرامية وقدرتها على التحرك في بعض مناطق الشرق، خاصة في ظل تكرار حوادث الفرار والاشتباكات وغياب ردع فوري في بعض الحالات، ما يثير مخاوف من اختراقات محتملة واستغلال للفراغ الأمني في بعض النقاط الحدودية.

 

 

04/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts