أعلنت الولايات المتحدة عزمها عقد جولة ثانية من المفاوضات مع إيران، مع الإشارة إلى تفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق، في وقت ردّت فيه طهران بالتأكيد على استعدادها لمواصلة الحوار، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالملاحة البحرية والعقوبات. وتأتي هذه التطورات بعد تهديدات إيرانية بإغلاق مسارات بحرية استراتيجية، مقابل إجراءات أميركية استهدفت الموانئ والسفن الإيرانية، في سياق ضغط متبادل بين الجانبين.
وفي موازاة المسار التفاوضي، تواصلت التحركات الدبلوماسية عبر وساطات إقليمية، تقودها باكستان التي استقبلت اتصالات ومشاورات مع مسؤولين إيرانيين وسعوديين، بهدف تقريب وجهات النظر. وأكدت طهران تلقي رسائل متعددة عبر الوسيط الباكستاني، بينما تمسكت بحقها في برنامج نووي مدني مع بحث محدود لقضايا التخصيب، في حين تتمسك إسرائيل والولايات المتحدة بأهداف أكثر تشدداً تتعلق بقدرات إيران النووية.
على الأرض، تصاعدت الإجراءات المتبادلة في البحر، حيث فرضت واشنطن قيوداً على حركة السفن الإيرانية، فيما لوّحت طهران بتوسيع نطاق الرد ليشمل ممرات مائية أخرى، بينها مضيق هرمز والبحر الأحمر. وفي ظل هذا التصعيد، دعت دول عدة إلى حل تفاوضي يحمي استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، بينما سجلت الأسواق المالية تفاعلاً إيجابياً مع مؤشرات على استمرار المسار التفاوضي. وفي سياق متصل، تتواصل التوترات في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، وسط تحركات دبلوماسية أميركية تهدف إلى احتواء التصعيد وفتح قنوات تفاوض غير مباشرة بين الأطراف المعنية.
16/04/2026