في محاولة جديدة لتبييض سجل سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، سعى دفاعه، بقيادة المحامي أشرف الجدوي، خلال مرافعة يومه الجمعة إلى التشكيك في التهم الثقيلة التي تلاحقه في ملف “إسكوبار الصحراء”، غير أن خطورة الوقائع والمعطيات المتداولة تواصل وضعه في قلب واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بالمغرب.
وخلال مرافعته أمام هيئة المحكمة، بإستئنافية الدار البيضاء، ركز الدفاع على نفي تهمة تزوير محرر رسمي، معتبرا أنها تفتقر إلى الأساس القانوني، وأن جريمة التزوير، وفق التشريع المغربي، تستوجب أدلة مادية وتقنية ملموسة. كما استند إلى اجتهادات قضائية مغربية ومقارنة، في محاولة لإقناع المحكمة بأن الملف يخلو من الإثباتات الكافية لإدانة موكله في هذا الجانب.
ولم يقتصر دفاع الناصيري على الطعن في تهمة التزوير الثابتة ، بل امتد إلى باقي التهم، من قبيل النصب واستغلال النفوذ وإخفاء أشياء متحصلة من جنحة، حيث اعتبر أن عناصرها التكوينية غير متوفرة، وأن الاتهامات تستند أساسا إلى تصريحات متضاربة وادعاءات يفتقر كثير منها إلى السند المادي والقانوني.
كما حاول الدفاع التقليل من أهمية المعاملات العقارية والتحويلات المالية المثيرة للجدل، مشيرا إلى وجود وثائق وشهود لم يتم الاستماع إليهم، وإلى تناقضات في أقوال بعض الأطراف، خاصة فيما يتعلق بتفاصيل الصفقات وقيمتها.
وبخصوص الاتهامات المتعلقة بصرف العملات، ز عم المحامي على غياب أي دليل مادي يثبت تلقي الناصيري لمبالغ بالعملة الأجنبية، معتبرا أن الشهادات الواردة في هذا الشق لا ترقى إلى مستوى الإثبات القضائي.
غير أن هذه المرافعة، رغم ما حملته من دفوع قانونية، تُقرأ من قبل متابعين على أنها محاولة واضحة لإعادة رسم صورة الناصيري وتخفيف وطأة الشبهات التي تلاحقه، في وقت لا تزال فيه القضية حبلى بمعطيات ثقيلة وأسئلة محرجة بشأن طبيعة علاقاته ومعاملاته.
وبين دفوع الدفاع وثقل الاتهامات، يبقى القرار النهائي بيد القضاء، في ملف يواصل استقطاب اهتمام واسع، بالنظر إلى تشعباته وحجم الأسماء المرتبطة به.
24/04/2026