أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع، عقب جولة محادثات احتضنها البيت الأبيض بين ممثلي الجانبين، معبرا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام خلال العام الجاري. وأوضح أن اللقاء جرى في أجواء إيجابية، في وقت كان لبنان قد طلب تمديد الهدنة لشهر إضافي، مع التأكيد على ضرورة وقف استهداف المدنيين والبنية التحتية. كما أشار ترامب إلى احتمال عقد لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون خلال الأسابيع المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر ميداني مستمر، حيث تبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، مع تسجيل غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان أسفرت عن سقوط قتلى، مقابل إعلان الحزب إطلاق صواريخ نحو شمال إسرائيل ردا على ما وصفه بانتهاكات متكررة. كما تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات هدم في قرى حدودية ومنع السكان من العودة، بينما يؤكد لبنان تمسكه بشروط التهدئة ووقف الاعتداءات على مختلف القطاعات المدنية، بما في ذلك الإعلام والصحة والتعليم.
وتتزامن هذه المستجدات مع تحركات دبلوماسية مكثفة، إذ شهدت واشنطن جولات تفاوضية بمشاركة مسؤولين أميركيين ودبلوماسيين من الجانبين، في محاولة لإطلاق مفاوضات مباشرة تنهي النزاع. وفي هذا الإطار، دعت أطراف دولية، من بينها فرنسا، إلى إشراك فاعلين إقليميين لضمان سلام مستدام، بينما تؤكد إسرائيل أن حزب الله يمثل العائق الرئيسي أمام أي تطبيع، في حين يرى مراقبون أن تعقيدات المشهد الإقليمي تفرض مقاربة شاملة لمعالجة مختلف الأبعاد الأمنية والسياسية للأزمة.
24/04/2026