أصبح الوضع داخل الجمعية الإقليمية لتطوير وتعميم التعليم ببركان يثير نقاشاً واسعاً، حيث يرى عدد من المتتبعين أن الأمر لم يعد مجرد صعوبات تدبيرية أو اختلالات معزولة، بل تحول إلى ملف يطرح عدة علامات استفهام حول أسلوب التسيير وآليات الحكامة داخل هذه المؤسسة.
ووفق معطيات دقيقة من داخل الجمعية، فإن رئيسة الجمعية باتت، حسب هذه المصادر، تهيمن بشكل كبير على عملية التدبير، في وقت يشير فيه البعض إلى أن المكتب المسير لا يتم إشراكه بشكل فعّال في اتخاذ القرارات، التي يُقال إنها تُناقش أحياناً خارج الإطار الرسمي للاجتماعات.
كما تتحدث نفس المعطيات عن تعيين مدير مصالح في ظروف غير واضحة، مع الإشارة إلى وجود تساؤلات مرتبطة بمساره المهني السابق داخل قطاع التعليم ببركان، دون صدور أي تأكيد رسمي بخصوص هذه الادعاءات.
هذا الوضع، حسب مصادر دقيقة ، أدى إلى تسجيل استقالات داخل بعض مكونات المكتب، في مقابل بقاء آخرين داخل المؤسسة وسط ما يوصف بحالة من التوتر الداخلي.
وفي سياق متصل، يتم تداول اتهامات أخرى تتعلق بسلوكات منسوبة إلى رئيسة الجمعية، من بينها ما يرتبط بالضغط أو سوء استعمال النفوذ .
كما يثير بعض المتتبعين تساؤلات حول وضعية الجمعية المالية، حيث يجري الحديث عن عجز مالي يُقدّر بحوالي 660 مليون سنتيم، في وقت يُطرح فيه نقاش حول أسباب هذا العجز وطريقة تدبير الموارد، دون وجود توضيحات رسمية تفصيلية إلى حدود الساعة.
وفي هذا السياق، أثارت بعض الأوساط المحلية تساؤلات حول علاقة التنسيق بين مسؤولي الجمعية وبعض الجهات الإدارية، من بينها عامل الإقليم، خصوصاً فيما يتعلق بدعم مالي قيل إنه تم توجيهه لتغطية العجز، مع دعوات إلى فتح نقاش مؤسساتي حول ظروف تدبير هذه الملفات.
من جهة أخرى، يرى عدد من الفاعلين المحليين أن استمرار هذا الجدل يعكس الحاجة إلى تعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في انتظار أي توضيحات أو تقارير رسمية من الجهات المختصة لتحديد حقيقة ما يجري داخل هذه المؤسسة.
ويبقى الشارع المحلي ببركان في حالة ترقب، وسط دعوات إلى تدخل الجهات الرقابية المختصة من أجل التحقق من مختلف المعطيات المتداولة وضمان شفافية تدبير هذا النوع من المؤسسات ذات الطابع العمومي، خاصة وأن الجمعية باتت تثير تساؤلات حول مدى خضوعها للمساءلة القانونية وآليات ضبط تدبيرها الإداري والمالي.
29/04/2026