توجه ملايين الإثيوبيين، صباح اليوم الاثنين فاتح يونيو 2026، إلى مراكز الاقتراع للمشاركة في انتخابات عامة يتوقع أن تمنح حزب الازدهار الحاكم، بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد، فوزا واسعا وولاية جديدة لخمس سنوات. وشهدت العاصمة أديس أبابا إقبالا ملحوظا منذ الساعات الأولى، حيث اصطفت طوابير طويلة أمام مكاتب التصويت، في مشهد اعتبره بعض الناخبين لحظة مهمة لممارسة حقهم والمساهمة في تحديد مستقبل البلاد.
وتجري هذه الانتخابات في سياق سياسي معقد، تطبعه انتقادات متزايدة موجهة إلى آبي أحمد بسبب ما تصفه أطراف معارضة ومراقبون بنزعة سلطوية وتضييق على الخصوم والصحافة المستقلة، إلى جانب استمرار النزاعات الداخلية والانقسامات العرقية. ويرى محللون أن الاستحقاق الحالي يميل إلى كونه إجراء شكليا، خاصة بعد حصول حزب الازدهار على 96 في المائة من المقاعد في انتخابات 2021، فيما اعتبر مركز “تشاتام هاوس” أن هذه الدورة قد تكون من بين الأقل تنافسية منذ اعتماد التعددية سنة 1991.
وتخوض أحزاب المعارضة السباق في ظل إمكانات مالية محدودة وانقسامات داخلية تشمل أكثر من 40 حزبا، بينما يترشح الحزب الحاكم منفردا في عشرات الدوائر، في وقت يغيب فيه عدد من المنافسين بسبب المنفى أو المنع أو السجن أو اختيار العمل المسلح بدل المشاركة السياسية. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في السادسة صباحا، على أن تغلق في السادسة مساء، فيما ينتظر إعلان النتائج بعد نحو عشرة أيام، ويحق لأكثر من 50 مليون ناخب من أصل 130 مليون نسمة التصويت داخل حوالي 48 ألف مركز اقتراع.
01/06/2026