كشفت تقارير حديثة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، عن اختلالات وُصفت بالخطيرة في تدبير الموارد البشرية بعدد من الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء سطات، ما أعاد طرح سؤال الحكامة الإدارية داخل المجالس المنتخبة. وأفادت مصادر عليمة لموقعنا بأن مهام الافتحاص التي باشرتها فرق التفتيش خلال الأشهر الأخيرة أظهرت استمرار اعتماد بعض الجماعات أساليب تقليدية وعشوائية في إدارة موظفيها، في غياب دلائل واضحة للمساطر تحدد المهام والمسؤوليات وقواعد تدبير الرخص والعطل والتقييم والترقية.
وسجلت التقارير أن هذا الغياب التنظيمي يخلق غموضا داخل المصالح الجماعية، ويؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، كما يضعف قدرة المسؤولين على تتبع أداء الموظفين وتقييم مردوديتهم وفق معايير موحدة. كما انتقدت المفتشية غياب مساطر دقيقة لاتخاذ القرارات الإدارية وعدم توثيق العلاقات التسلسلية بين الموظفين ورؤسائهم المباشرين، ما يفتح المجال أمام الاجتهادات الفردية وتداخل الاختصاصات وصعوبة تحديد المسؤوليات عند وقوع أخطاء أو نزاعات إدارية.
ورصد المفتشون، في جانب آخر، تركيز مهام متعددة ومتعارضة في يد مسؤول واحد، من بينها الإشراف على حظيرة السيارات والمخزن الجماعي وتتبع الأشغال واستلام المقتنيات ومراقبة الأعوان واستهلاك الوقود، معتبرين أن هذا الوضع يضعف الرقابة الداخلية ويرفع مخاطر سوء التدبير وتضارب المصالح. وخلصت المفتشية إلى ضرورة إعادة هيكلة منظومة الموارد البشرية داخل الجماعات المعنية، واعتماد دلائل مساطر واضحة، ومراجعة توزيع الاختصاصات بما ينسجم مع مبادئ الشفافية والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
01/06/2026