kawalisrif@hotmail.com

ترويج “تيمو” بالمغرب يثير أسئلة العروض الوهمية وحماية المستهلك

ترويج “تيمو” بالمغرب يثير أسئلة العروض الوهمية وحماية المستهلك

أثار الانتشار المكثف لحملات ترويج تطبيق التسوق “تيمو” من طرف عدد من المؤثرين الرقميين بالمغرب، خلال الأسابيع الأخيرة، نقاشا حول مصداقية العروض المعلنة وتأثيرها على المستهلكين، خاصة مع استعمال عبارات إغرائية من قبيل الفوز بمبالغ مالية أو الحصول على منتجات شبه مجانية. وتفيد معطيات وتقارير متداولة بأن هذه العروض لا تكون في الغالب أرباحا مباشرة، بل تخفيضات مشروطة ترتبط بقيمة المشتريات أو بسلسلة من الخطوات، ما يجعل آلاف المستخدمين أمام وعود تسويقية لا تعكس دائما حقيقتها الفعلية.

ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه التطبيق تدقيقا متزايدا على المستوى الدولي، بعد صعوده السريع ضمن تطبيقات التسوق الأكثر انتشارا. فقد أشارت تقارير، من بينها تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إلى مخاوف مرتبطة بجمع كميات واسعة من بيانات المستخدمين، فيما حذرت تقارير أخرى من الصلاحيات التي يطلبها التطبيق للوصول إلى معلومات شخصية مثل جهات الاتصال والصور والموقع الجغرافي. كما فتحت هيئات رقابية في كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي تحقيقات بشأن ممارسات إعلانية ومنتجات معروضة على المنصة، بينما طُرحت في الولايات المتحدة شبهات مرتبطة بسلاسل التوريد واحتمال مخالفة قوانين حظر المنتجات المصنوعة عبر العمل القسري.

وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة الحاجة إلى تأطير المحتوى الإشهاري الرقمي بالمغرب، خصوصا حين يتعلق الأمر بترويج تطبيقات عابرة للحدود تعتمد على المؤثرين للوصول إلى جمهور واسع. كما تبرز ضرورة وضع مدونة سلوك تلزم المؤثرين بالوضوح حول طبيعة الإعلانات والعروض، وتعزيز مراقبة الهيئات المعنية بحماية المستهلك والمنافسة والقطاع الرقمي، تفاديا لتحول الحملات الإعلانية إلى وسيلة لتسويق وعود مضللة أو منتجات غير مطابقة، وحماية المواطنين من مخاطر ترتبط بالخصوصية والاستهلاك والبيانات الشخصية.

01/06/2026

مقالات خاصة

Related Posts