أعلنت منظمة الصحة العالمية تصنيف تفشي فيروس إيبولا في أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن حالات الطوارئ الصحية العامة المثيرة للقلق الدولي، في ظل تزايد الإصابات ومخاوف انتقال العدوى عبر الحدود، خصوصا مع انتشار سلالة “بونديبوغيو” التي لا يتوفر لها، إلى حدود الساعة، أي لقاح أو علاج معتمد، ما دفع المنظمة إلى الدعوة لتعزيز أنظمة المراقبة الصحية وتتبع المخالطين ودعم البنيات الطبية المحلية.
وأوضح الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح لكواليس الريف، أن إعلان حالة الطوارئ الصحية يهدف أساسا إلى تعبئة التنسيق الدولي لمحاصرة الوباء ومنع توسعه خارج المناطق الموبوءة، مشيرا إلى أن السلالة الحالية تختلف عن سلالة “زاير” التي شهدت لها إفريقيا لقاحات وأدوية خلال موجات سابقة. وأضاف أن خطورة الوضع الحالي ترتبط بانتشار الفيروس في مناطق حدودية تعرف حركة تنقل واسعة للعمال والنزوح بسبب الصراعات، إلى جانب ارتفاع معدل الإماتة الذي قد يصل إلى 50 في المائة، خاصة مع انتقال العدوى خلال مراسم دفن الضحايا عبر ملامسة سوائل المصابين.
من جانبه، أكد مصطفى الناجي، خبير علم الفيروسات وعضو اللجنة العلمية للتلقيح ضد “كوفيد-19″، أن فيروس إيبولا ظهر لأول مرة سنة 1976 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن يمتد إلى دول إفريقية أخرى ويسجل حالات متفرقة خارج القارة. وأبرز، في تصريح لكواليس الريف، أن المغرب لم يسجل أي إصابة بهذا الفيروس منذ ظهوره، رغم تفعيل إجراءات يقظة صحية مشددة بالمطارات والمعابر، خاصة بمطار محمد الخامس، تشمل مراقبة الوافدين من مناطق الخطر وتعقيم الطائرات وتتبع الحالات المحتملة خلال فترة حضانة الفيروس الممتدة إلى 21 يوما.
19/05/2026