kawalisrif@hotmail.com

بركان :    عندما يطغى الجشع … صراع النفوذ يُفجّر الزاوية البودشيشية .. الأخوان معاذ ومنير يدفعان الطريقة نحو الانقسام

بركان : عندما يطغى الجشع … صراع النفوذ يُفجّر الزاوية البودشيشية .. الأخوان معاذ ومنير يدفعان الطريقة نحو الانقسام

في تطور غير مسبوق هزّ أروقة الزاوية البودشيشية، بدأت ملامح انقسام داخلي تطفو إلى السطح بعدما تحولت الخلافات الصامتة إلى تحركات ميدانية واضحة، توحي بأن مرحلة “الوحدة التنظيمية” داخل الطريقة الصوفية الشهيرة باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى.

الشرارة الأبرز جاءت من مدينة فاس، عقب الإعلان عن افتتاح “الزاوية الرسمية للطريقة القادرية البودشيشية” تحت إشراف مباشر من مولاي معاذ، وهي الخطوة التي اعتبرها متابعون رسالة قوية تؤكد بداية تشكل جناح مستقل يسعى لترسيخ نفوذه داخل المغرب، خاصة في المدن ذات الرمزية الدينية والروحية.

وبحسب معطيات متداولة داخل محيط الزاوية، فإن التوازن الداخلي انهار فعليا بعدما برز قطبان متنافسان يقودان المرحلة الحالية؛ أحدهما يتمركز داخل المغرب بقيادة معاذ القادري بودشيش، بينما يواصل منير القادري بودشيش الإشراف على الامتدادات الخارجية والفروع الدولية للطريقة، خصوصا بأوروبا وإفريقيا.

المعطيات نفسها تؤكد أن محاولات احتواء الخلاف عبر توزيع الأدوار والاختصاصات لم تصمد طويلا، إذ اتجه كل طرف إلى تقوية حضوره التنظيمي والإعلامي بشكل منفصل، ما عمّق الحديث عن انقسام داخلي حقيقي، رغم استمرار الصمت الرسمي وعدم خروج أي جهة داخل الزاوية لتوضيح طبيعة الصراع القائم.

ويرى متابعون أن ما يحدث اليوم داخل الزاوية البودشيشية قد تكون له تداعيات كبيرة على صورة واحدة من أبرز الطرق الصوفية بالمغرب، خاصة بالنظر إلى ثقلها الروحي وشبكة نفوذها الممتدة خارج البلاد، وسط ترقب لما ستكشفه الأشهر المقبلة بشأن مستقبل العلاقة بين الجناحين والصراع المتصاعد حول الشرعية والقيادة داخل الطريقة.

19/05/2026

مقالات خاصة

Related Posts