تترقب شركات النقل الدولي المغربية نتائج المشاورات الجارية بين المغرب وإسبانيا بشأن تأشيرات السائقين المهنيين، في ظل صعوبات متزايدة يواجهها القطاع بعد استنفاد عدد كبير من السائقين مدة الإقامة المسموح بها داخل الفضاء الأوروبي، المحددة في 90 يوما خلال كل ستة أشهر، ما جعل عددا من المقاولات تشتغل بنحو نصف أسطولها فقط.
وتؤكد مصادر مهنية أن القيود الحالية تضع شركات النقل المغربية أمام فترة فراغ قد تصل إلى 40 يوما، ما يفرض عليها تكاليف إضافية لتوظيف سائقين جدد أو إعادة تنظيم رحلاتها، في وقت تسعى فيه الرباط إلى إيجاد صيغة عملية تضمن استمرار تنافسية المقاولات الوطنية. وفي هذا الإطار، انخرط ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية، وعبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، في مشاورات مع الجانب الإسباني والأوروبي لبحث حلول قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى.
وجاءت هذه التحركات بعد دخول نظام الدخول والخروج الجديد إلى الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في 10 أبريل الماضي، وما خلفه من تعقيدات ميدانية للسائقين المغاربة بأوروبا. وتراهن السلطات المغربية على التنسيق مع مدريد لتسهيل ولوج السائقين المهنيين إلى الفضاء الأوروبي، خاصة بعد مباحثات جمعت قيوح بسفير إسبانيا بالرباط، واتصالات بين ناصر بوريطة ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، بهدف تنزيل تفاهمات قادرة على تخفيف الضغط عن قطاع نقل السلع والبضائع نحو أوروبا.
19/05/2026