روج الكثيرون لخبر نجاح المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي بقيادة الصباني في تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في التوصل لإتفاق مع الوزارة تمثل في الزيادة في اجور الأساتذة الجامعيين بمبلغ 3000 درهم شهريا ،لكن هذا الخبر يحتاج للتوضيح ،فمن جهة اولى المكتب الوطني ظل غائبا بل معارضا لنضالات الأساتذة طيلة السنوات الماضية بدليل إصداره لبيان انتقد من خلاله اضراب الأساتذة الذين تجاوزوه بعد ان لاحظوا خنوعه و انبطاحه ، و جاء في آخر لحظة ليركب على الاحداث و يتفاوض مع الوزارة التي كانت في موقف لا تحسد عليه بسبب نضالات الاساتذة سواء انطلاقا من تنسيقية الكرامة او بعض المكاتب الجهوية و المحلية . من جهة ثانية فالقول بان زيادة 3000 درهم تعتبر انجازا تاريخيا قول لا يمكن ان يصدر الا عن جاهل ، فعلى عكس ما يعتقده الكثيرون من ان اجور الأساتذة ظلت مجمدة منذ سنة 1997 ، فإن هذه الاجور طالها الانتقاص بشكل كبير خلال فترة بنكيران الذي فرض زيادة في نسبة المساهمة في صندوق التقاعد تصل مثلا بالنسبة لاساتذة التعليم العالي درجة ج الى 1400درهم عما كانوا يساهمون به من قبل ,و هو ما يعني ان اجورهم طالها انتقاص يقدر ب 1400 درهم ، لذلك عندما يهلل الصباني و رفاقه لما يعتبرونه زيادة تقدر ب 3000درهم في اتفاقهم الاخير مع الوزارة فهذا قول خاطيء لان اولئك الاساتذة لن يستفيدوا فعليا الا من زيادة 1600درهم ،و هو مبلغ هزيل اذا ما استحضرنا غلاء تكاليف المعيشة . لكن مع ذلك فتهليل و فرحة الصباني لهما ما يبررهما ،فهو و رفاقه معروفون بالانتهازية و السعي لتحقيق مصالح شخصية و لو اقتضى ذلك “بيع الماتش”.في هذا السياق يكفي التذكير بان قبول الصباني بمقترحات الوزارة لم يتم إلا بعد ان تم الاتفاق على تحقيق مصالح فئوية لمجموعة من الاساتذة ، هذا فضلا عن المقابل الذي قيل بان الصباني و بعض رفاقه حصلوا عليه من تحت الطاولة و الوعود التي حصلوا عليها للاستفادة من بعض الامتيازات ،في هذا الإطار يوزع الاستاذ البكاي معروف الاستاذ بكلية العلوم بوجدة صورة تجمعه بوزير التعليم العالي مروجا ان باب الوزير مفتوحا له من اجل التدخل لمن لهم ملفات تاديبية او مصالح خاصة ، بل اكثر من ذلك يزعم ان الوزير يدعم ترشحه لعمادة كلية العلوم. و الخلاصة ان المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي لم يكن في مستوى تطلعات الاساتذة ، و يكفي قراءة البيان المدرج اسفله لمعرفة حجم سخط الاساتذة على ذلك المكتب .
